الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤274
كتاب
الجزء الرابع
وإن كتب الحاكم: إنّي فرضت كذا»، ولم يكتب كيف صح معه ثبت ذلك - أيضا - وَلَمْ يتوهم عليه.
وإن لم يكن حاكم قائم أو سلطان يخاف أن يغلظ عليهم الوصول إليه؛
فقد قيل: إنَّه يجوز أن يفرض لليتيم جماعة من المسلمين.
أبو إبراهيم: عن امرأة عندها يتيم فقير ويحتاج إلى النفقة والكسوة؛ هل يسع رجلان من المسلمين أن يفرضا لليتيم فريضة أو جماعة من المسلمين؟ فعندنا / 200 / أنَّ ذلك جائز لمن فعله من المسلمين من أهل العلم بذلك إذا توخوا العدل واجتهدوا في طلب الصلاح، ويعرفونها ذلك، وتشهد هي - أيضًا - أنَّها قد أخذت ولدها بما فرضه له الصالحون، ولها أن تستوفي ذلك من مال اليتيم.
أظنُّه وإن
وعن الفريضة لليتيم؛ كم يلي ذلك من المسلمين؟ فالذي عنيت به فعليه إن شاء الله فيلي ذلك ثلاثة نفر من أهل المعرفة بذلك، وإن كان عدلان رجوت أن يَجوز؛ لأنَّ بهما تقوم) (1) الحجة.
ومن أثر: وعن يتيم لا وكيل له من أبيه ولا سلطان يوكل له، ثمَّ إِنَّ نفرا من المسلمين وكلوا رجلًا من المسلمين؛ هل تجوز وكالتهم اله | وهم ضعفاء المسلمين وهم اثنان أو ثلاثة أم لا يجوز أن يوكل بالأيتام إلّا من تقوم به الإمامة والمعرفة؟ فقد قال مُحمَّد بن محبوب: إِنَّ جماعة المسلمين يوكّلون لليتيم، وَلَمْ يَحُدّ في ذلك حدًّا. وأَحَبُّ إِليّ أن يكونوا خمسة من المسلمين وإن كان عندهم فقيه كان ذلك بحضرة الفقيه فهو أَحَبُّ إِليّ. وإن تولّى شبه ثلاثة واثنان من المسلمين وَلَمْ يكن في البلد أحد جاز ذلك إن شاء الله. ولو كان في البلد غيرهم فتولوا ذلك لم أر
(1) في (أ) و (ب): + «لعله».