الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٧باب 21: الوصاية والوكالة والاحتساب والفرض لليتيم
277
قلت: فما تقول في وَصِيّ اليتيم عنده له مال من حيوان وَرِثْةٍ؛ كيف يأمرونه أن يفعل، وكيف يتوجه للاحتياط في دينه، ولمال اليتيم حفظه وبقاء النعمة عليه؟ قال: يأمره أن يعمل لسلامة نفسه، وينصح لليتيم مِمَّا يندب إليه وخص به وينظر ما كان أوفر له إن كان لليتيم أصول قام بصيانتها ومصالحها، وقبض غللها، ويبسط على اليتيم من غلة ماله بقدر نفقته وكسوته ومؤنته، وينفق من غلّة المال لمصالحه. وإن كان ماله حيوانا ورثة وأصولا؛ أمسك عن الأصول وباع الحيوان، ولا يرثه إِلَّا ما لا بد لليتيم منه، مثل: الآنية للشراب والأكل ومنافع البيوت ومن الحيوان مثل: الحمير للسماد، والبغال لحوائج البيت ومصالح ماله ونفسه، ومثل الشاة يحلبها ويشرب لبنها، والأضحية لليتيم، ومثله يحبس لمنافع اليتيم، والباقي يباع فيمن يزيد، ويحفظ لليتيم إلى بلوغه، ثمَّ يسلّم إليه بعد الإيناس للرشد منه. إن كان مال اليتيم حيوانا، وكان ممَّن أصل ماله الحيوان مثل أهل البدو؛ فلا يباع ماله، ويكون مبقى عليه) إلى بلوغه.
قلت: فإذا أراد الوصي بيع حيوان اليتيم ورثته (2)؛ كيف المأمور ببيعه بالمناداة أو بالمساومة؟ قال بالمناداة يوم الجمعة حيث اجتماع الناس، وحيث يرجو توفير الثمن على اليتيم
قلت: في جمعة واحدة ينفذ البيع ويقطع الثمن، أم يتربَّص به جمع والحيوان ينفذ في أول جمعة ينادى عليه،
/203/ أُخَر؟ قال:
بيع
الرّثة
(1) في (ب): إليه.
(2) الرّثة: من ربَّ يرثٌ رِثَاثة ورثُوثة والرثُ جميعًا: رديء المتاع، وأسقاط البيت من الخلقان، وجمعها رِثَاث وَرِثَت. وفي الحديث: «عفوتُ لكم عن الرّثة وهي متاع البيت الدون. انظر: لسان العرب، (رث).