الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٨278
كتاب
الجزء الرابع
ويقبض ممن اشتراه. وبيع الأصول ينادى عليه ثلاث جُمع، وفي الرابعة ينفذ البيع مِمَّن يزيد إذا كان بيعه في مصالح اليتيم أو في دين الموصي
وإنفاذ وصيته.
قلت: أرأيت إن كان بيعه بالمساومة أوفر على اليتيم في الثمن؛ أيبيعه مساومة أو مناداة؟ قال: أمَّا بيع الحيوان والرثَّة فجائز بالمساومة إذا كان أوفر على اليتيم. وَأمَّا بيع الأصول فقالوا: لا يباع إلا الأصول فقالوا: لا يباع إلا في المناداة في جماعة من المسلمين، ويشهد على ذلك عدولًا بثبوت البيع وقبض الثمن وشروط الثمن وشروط تكون هنالك.
قلت: أرأيت وصيّ اليتيم إذا باع مال اليتيم، فظهر بالبيع عيب يردّ به، أو درك في المال؛ كيف الحكم فيه، وعلى من يكون الضمان؟ قال: إن كان الوصي شرط عند عقدة البيع شرطًا يزول به عنه الضمان فلا ضمان عليه، ولا على اليتيم في ماله وإن كان لم يشرط ما يزول به عنه الضمان لزمه ضمان العوار في البيع، والدرك في مال اليتيم إن كان لليتيم مال، وإلا ألزمه خلاص ذلك في نفسه. قلت: وكيف الشرط المزيل الضمان عن الوصي عند عقدة البيع؛ صف لي ذلك - يرحمك الله؟ قال: نعم، يقول عند عقدة البيع: «أبعتُك (1) هذا المال ولا علم لي به ويقول: «ولا ضمان علي في دركه وظهور عواره».
فإذا اشترط هكذا فلا ضمان عليه ولا على اليتيم في ماله، والله أعلم. وعنه رحمدلله: إنَّ المسلمين إذا فرضوا للأيتام فريضة، وهم عند أمهم أو من يقوم بهم؛ نظر إلى الغلة فإذا هي أقل من الفريضة، فسلموا إلى من يقوم بهم الغلة [بعد] أن يُقدِّم القائم عليهم فريضة، كأنه يدانيهم
(1) أبعتُ الشيء: إذا عرضته للبيع، وقد بعته أنا من غيري. انظر: تهذيب اللغة، (باع).