كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٩

باب 21: الوصاية والوكالة والاحتساب والفرض لليتيم

279

أَوَّلا، ثُمَّ يعطي الغلة بدينه الذي صار عليهم له. فقال: ذلك /204/ جائز لهم - إن شاء الله ..

وقال أبو مُحمَّد رَحمه الله: إنَّ العدلين اللذين يقيمهما (1) الإمام، ويوكلا للأيتام، ويفرضا لهم إذا لم يكن إمام هما العدلان المتوليان لبعضهما بعضًا، ويتوليان لمن يقيمانه؛ فإذا كانا كذلك جاز لمن وكلاه أن يقوم بأمرهما في مال اليتيم، وأن ينفق عليه من ماله بأمرهما ويبيع ويشتري.

وقال أبو محمد - أيضا -: إنَّ لِمن وكَّلاه وكان في يده مال اليتيم أن يعطي اليتيم لمن يكفله من أقاربه، والدة كانت أو غيرها، تكفله وتنفق عليه، وله في مال اليتيم ذلك الذي فَرَضَه العدلان؛ فإذا أنفق عليه الذي يكفل به شهرًا أو أقل أو أكثر جاز للوكيل أو لمن في يده مال اليتيم أن يعطي لمن أنفق عليه بينه وبين الله ذلك من مال [اليتيم]. وَأَمَّا مال [اليتيم]. وَأَمَّا في الحكم فَحَتَّى يشهد عليه أَنَّهُ قد قبض من هذا الوكيل أو من هذا الذي في يده مال اليتيم كذا وكذا من قبل نفقته وفريضته التي أخذها هذا اليتيم بها، وإخراجها عليه من عنده؛ فيقول: إنَّهُ قد قبض ذلك من عنده من مال اليتيم، ثُمَّ يبرأ مع الله ومع الحاكم إن طالبه أحد.

وقال: لا يجوز إلا هذا؛ فأَمَّا أن يكون أحد العدلين هو الذي في يده مال اليتيم أو وكيل اليتيم من مال اليتيم عليه، فأنفق عليه بنفسه؛ فهو سالم فيما بينه الله. فأَمَّا أن يوكّل هو وحده ويفرض هو وحده؛ فلا يجوز له مع الحاكم.

وبين

وكذلك الذي أنفق بنفسه لا يثبت له ذلك مع الحاكم إذا طولب، وله أن يحلف أنّ ما عليه ولا معه لليتيم حق، وهو سالم.

(1) في (أ) و (ب): يقيما، ولعل الصواب ما أثبتنا.

(2)

(أ): هذه اللفظة مكتوبة في الحاشية: «لعله اليتيم».