الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٠280
كتاب
الجزء الرابع
ولو أنَّ الذي في يده مال اليتيم أو عليه حق لليتيم دين لم ينفق عليه بنفسه، إلَّا أَنَّهُ أمر واحدًا ثقة وأعطاه ذلك الحق ووكله في إطعام اليتيم
ذلك الشيء، وقال له: إِنَّهُ قد أطعمه أيَّامًا وهو ثقة عدل معه؛ كان سالما ومجزئًا عنه / 205/ - إن شاء الله -. فَأَمَّا مع الحاكم ومع المسلمين فلا يثبت له ذلك حتّى يفرض له العدلان، ويكفله بعض من يقوم به من
أقاربه
تلك
أو غيرهم؛ فإذا كفله وداينه أو صار للمتكفّل باليتيم في مال اليتيم الفريضة فجائز أن يعطاها من ماله ويشهد عليه كان المتكفّل به عدلًا أو غير عدل، إلَّا أنَّ الوكيل أو الذي في يده مال اليتيم هو ناظر ومشرف على اليتيم وعلى حاله؛ فإن رآه بحسن حَالٍ يستحقُ ذلك فله ما فرض، وإن رآه بسوء حال لم يعطه ذلك، وصار في حدّ التهمة. فأما ما زالت التهمة في التقصير فهو مصدق، فَأَمَّا إذا كان متّهما في التقصير فلا يصدق ولا يعطى مال اليتيم.
ضائعا
أبو الحسن حمدالله: واليتيم إذا لم يكن له وصي أقام الحاكم له وكيلًا ثقة في قبض ماله والقيام عليه وعلى ماله، وأجرى النفقة عليه من ماله، والنظر له في مصالحه ولو بأجر، ولا يدعه يضيّع ماله وهي فريضة لو اجتمع الناس على تركها لم يسعهم؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَمَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ (النساء: 127).
والقيام بالقسط للأيتام واجب والقيام لازم لمن لزمه ذلك بولاية أو وصاية أو وكالة. وإن عدم ذلك أقيم له وكيل ثقة يقوم بأمره، ويقال للوكيل: قد أقمناك وكيلًا لفلان بن فلان اليتيم فى القيام عليه وعلى ماله، وفي القيام بمصالحه ومصالح ماله، وأن تنظر له في قبض ماله والقيام به، وفي مقاسمة شركائه، وفي قبض حِصَّته من المشارك، وقبض ماله والنظر له والتصرف له مصالحه، وأجر النفقة وقبض الثمرة، وحصاد الزراعة، وبيع العروض
في