كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨١

باب 21: الوصاية والوكالة والاحتساب والفرض لليتيم

281

والثمرة وما احتاج من بيع الأصل في نفقة، وأجر النفقة عليه من ماله،

والكسوة له، على أنَّهُ إن كان فقيرًا فمثله، وإن كان غنيا /206/ كذلك.

من

إن كان ماله واسعًا صَحَ له واتخذ له المنيحة (1) للبنها. وإن كان مِمَّن يُخدم استخدم له، وإن كان من أهل التعليم علمه وأعطى المعلم أجرته عنه ماله: ويتخذ له الثياب للعيدين إذا كان ماله واسعا. ويصلح له أرضه بالسماد، ويطني (2) له الماء، ويزرع له، وينظر ما هو أصح [و] أوفر؛ فإن كانت الزراعة أوفر حظا وأبقى للأصل زرع، وإن كانت الأجرة أسلم وأنفع أكرى ذلك على وجه النظر له في مصالحه.

عن رجل عنده يتيم قاعد يقبض له نفقته، وينفق عليه إلى أن يصل ثلاثون درهما، ولليتيم والدة تقول: إنَّها وكيلة، وَلَمْ يصح عند الرجل، فسلّم دراهم اليتيم إلى والدته يبرأ من ذلك أم لا؟ قال: لا يبرأ.

قلت: فَإِنَّه كان ينفق عليه، ويقضي عنه الدين ويشتري له ما يريد؛ جائز ذلك أم لا؟ قال: إذا أنفق عليه جاز له، وإذا اشترى له ما يحتاج إليه للنفقة فَإنَّه (3) جائز. وإن قضي عنه دينا لم يكن هو دخل فيه لم يجز. وإن هو اشترى له شراء ويقضي فَإِنَّه (4) جائز. وإن لم يكن له أن يقضي ادينا الم يدخل فيه؛ لأَنَّ بيع الصبيان غير جائز، فمن بايعه بدين ضيَّع ماله؛ وهذا كله

إِنَّما هو لمن يكفل اليتيم من وكيل أو محتسب.

(1) المنيحة جمع منائح وهي الناقة الممنوحة، وكذلك الشاة، ثُمَّ سميت بها كل عطية. وهي: أن يعطي الرجل النخلة لآخر ليأكل ثَمرتها، أو البقرة ليحتلب لبنها فإذا انقطع ردها. انظر:

معجم

لغة الفقهاء، ص 466.

(2) طني الماء: هو إجارة الماء، ويسمى قعادة، وبقي الطني خاص بالنخيل والأشجار.

(3) في (ب): فله.

(4) في (ب): فله.