كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥

باب 22: ما يجوز للوكيل والوصيّ والمحتسب والحاكم في مال اليتيم وما لا يجوز

285

وعن أدب اليتيم وضربه؟ فليفعل به كما يفعل بولده، كان يقال في الحكمة: «كُن لليتيم كالأب الرحيم».

وعن وكيل يتيم باع من رجل دابَّة لليتيم، ثُمَّ استقى له المشتري؛ هل

للوكيل أن يقبل المشتري؟ فقال أبو الوليد للمشتري ذلك.

ومن كتاب الرقاع وقال في القاضي يقرض أموال اليتامى؟ قال: لا يجوز

له ذلك، فإن فعل، ضمن، وكذلك الوصيّ لا يجوز له فإن فعل ضمن. أبو المؤثر لوصي اليتيم أن يأكل من مال اليتيم ما كان في ضيعة اليتيم، ويركب دابَّة اليتيم في حاجة اليتيم. وقد قالوا - أيضا: لا بأس عليه فيما أكل من شيء يفضل من طعام /209/ اليتيم لا يحتاج إليه اليتيم، ولا يدخر ولا يباع ويفسد.

وقالوا ـ أيضًا: لا بأس على الوصي في فضل خادم اليتيم، وفي فضل اللبن مِمَّا لا ثَمن له من خدمة الخادم ولا يشغله عن غالة اليتيم، ولا عن قيامه عن ضيعته، ويقترض من ماله ويردّه؛ إلَّا أن يكون قد اشتغل عن طلب المكسبة بمال اليتيم وضيعته، وخاف أَنَّهُ إن اشتغل بالمكسبة ضاع مال اليتيم، وإن اشتغل بمال اليتيم ضاع عياله؛ فهذا يقترض بالقوت ويقوّت عياله، فإن أيسر فليردّ، وإن مات قبل أن يوسر رجونا أن لا يكون آثما ولا مطلوبًا. وليس له أن يضر باليتيم فيجوع اليتيم ويشبع هو في مال اليتيم، إلا أن يكون في مال اليتيم فضل عن نفقته وكسوته وصلاح ماله؛ فإن اقترض على هذا فنرجو أن لا يكون عليه بأس على ما وصفنا وكذلك المحتسب الثقة.

ومن الأثر: وعن يتيم فى حجر وكيله؛ هل يكون له أن يطعمه بلا فريضة؟ قالوا: إن كان بمنزلة الطعام لا يُخالطه فلا بأس أن يطعمه بلا فريضة، وإن كان يخالطه فلا بد من فريضة.