الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٦286
كتاب
الجزء الرابع
وعن محمد بن محبوب قال: أرى للوصي أن يقايض لليتيم ويأخذ له
المنزل، ويعطي من ماله.
أن
قيل: فإن كان له في المنزل من متاع الموصي؟ قال: يكره للوصي يشتري من متاعه شيئًا إِلَّا أَنَّهُ يقومه في السوق؛ فإذا انتهى إلى الثمن وَلَمْ يزد أحد عليه شيئًا زاد هو على ما أعطى، ويأمر رجلًا فيشتريه ويربحه فيه ويأخذه.
وعن رجل توفّي وترك أولادًا صغارًا؛ هل يجوز للوصي أن يأخذهم من أمهم؟ قال: لا، ولها النفقة، فإذا شبوا ذهبوا حيث شاؤوا إلا أن تأتيهم أمهم. وعن وصيّ صبيان صغار لهم مال والوصيُّ فقير؟ قال: إن الله تعالى قال: / 210/ {وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء: (6). والمعروف عند الفقهاء أن يأكل بالدين ويحسبه على نفسه؛ فإن رزقه الله سعة أدّى ذلك إليهم، وإن هلك وَلَم يقدر على أدائه حكم المسلمون أن يكون ذلك عنه موضوعًا.
وقد جوّز الفقهاء للوصي أن يأكل ما فضل من اللبن، وأن يأكل بقية من تمرهم غير مفسد ولا مضار.
وإن كان لليتامى ضيعة يعمل فيها من الطلب لعياله رفع ذلك إلى الحاكم ففرض له ما يفرض لمثله في قدر عملهم وضيعتهم، وليس له أن ينفق على عياله من مال القوم، إِنَّمَا له أجر مثله.
أَنَّهُ كان لا يرى
وعن محمد بن محبوب عن جابر بن زيد عن ابن عباس: بأسًا بشرب اللبن، وركوب الدابَّة في حاجة اليتيم وصلاحه، وخدمة الخادم،
وأكل ثمرة أرضهم، وكره ما سوى ذلك.
وقال أبو عبد الله: هذا لوصي اليتيم ووكيله في ماله.