الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧باب 22: ما يجوز للوكيل والوصيّ والمحتسب والحاكم في مال اليتيم وما لا يجوز
287
ومن كتاب مجبر بن محبوب وسألت سعيد بن المبشّر (1) عن وكيل اليتيم؛ أله أن يشتري لليتيم شفعته؟ فقال: قد كان أبو عثمان يأمر بذلك. وسأله عمر بن المفضّل قال: يضارب بمال اليتيم؟ قال: إن فعلتم ضمنتم والربح له.
وعن وكيل ليتيم باع شيئًا من ماله لرجل، فقال المشتري للبائع: خلصني من هذا اليتيم، فقال للمشتري: أنا أضمن لك ما عناك من أمر اليتيم، ثُمَّ مات الوكيل؟ قال: يرد المشتري المال وغلته على اليتيم، ويأخذ هو من مال
الوكيل. وعن يتامى ورثوا عن أبيهم كرومًا وأَرضين؛ هل للوصي أن يبيع كرومهم وأرضهم في نفقتهم؟ قال: لا؛ إلا أن يكون لهم مال غيره فيجوز بيعه، فإن كان لهم مال غيره فباع العقد لم يجز له بيع.
قلت: فإن له مملوكين؛ هل للوصي /211/ أن
الأرض والكرم؟ قال: نعم.
ومن
لعمارة تلك يحبسهم
أثر عن امرأة وَكَّلها قاضي الجبابرة على بنيها، فطولبت بالخراج فباعت من المال ـ وهو مشاع - شيئًا وهو شفعة؛ هل لي أخذه بالشفعة على هذا الأصل؟ قال: وكالة قاضي الجبابرة لا تثبت. وَأَمَّا بيعها فإن بعض الفقهاء قد قال: إنَّ للأم أن تبيع من مال أولادها لما يحتاجون إليه ولنفقتها أيضًا، ولها أن تأكل من أموالهم إذا أصابت من يشتري ذلك.
(1) سعيد بن المبشر (ق: 2 هـ): عالم فقيه من إزكي في أواخر القرن الثاني. كان أحد علماء دولة الإمام غسان بن عبد الله (207 هـ)، وله أجوبة وفتاوى للإمام مع علماء عصره. . أخذ عن موسى بن أبي جابر. وأخذ عنه: ولداه المبشر وسليمان وزياد بن مثوبة. عاصر هاشم بن غيلان وأبا مودود. انظر: نزهة المتأملين، 72. ودليل أعلام عُمان، ص 81.