الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٨288
كتاب
الجزء الرابع
وصاحب هذا القول الذي أجاز لها أن تبيع لم يُجز للمشتري أن يشتري إذا علم أَنَّهُ مال الأيتام إلا بصحة الوكالة والوصاية، والبيع في ذلك من غير
وكالة من المسلمين ولا وصاية لا تجوز.
وللأيتام إذا بلغوا الخيار؛ إن شاؤا أجازوا، وإن شاؤا نقضوا؛ فعلى هذا تضعف الشفعة لما لم يثبت البيع في الحكم.
قلت: فإن كان لها صداق فباعت من المال وتردّ على الأيتام عوض ما باعت من صداقها؟ قال: ولا يجوز للمشتري على هذه الصفة أن يشتري مال الأيتام على دعوى البائع أنَّهُ يردّ عليهم من مالهم، كان صداقا أو غيره؛ فلعلهم إذا بلغوا لا يرضون بذلك.
ولا يجوز في الحكم بيع مال اليتيم إلا لأحد وجهين: إما وكيل، وإمَّا وصي يبيع ما يحتاج إليه اليتيم من نفقته وكسوته، أو يكون قد أخذه السلطان وأخذ ماله ويصح ذلك؛ فيكون الوصي يبيع من ماله ويفديه من الظلم، أو يفدي ماله بأقلّ مِمَّا يأخذه السلطان أن لو تركه، وهذا الوجه من طريق الإحسان)، وقال الله تعالى: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلِ (التوبة: (91)، وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَمَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عليمًا} (النساء: 127) (2).
يبيع
به
مال
قلت: فإن طالب الأيتام المشتري بالغلة (3)؟ قال: يوجد أن الأيتام /2/ 12/ إذا اشترى من عند من لا يثبت بيعه في الحكم، وكان المال
للأيتام ولهم
الغلة.
(1) في (أ): «الاستحسان» وشطبت «سان» وكتب فوقها «خيان».
(2) في (أ): «وما يفعلوا من خير فإن الله عليم والتصويب من سورة النساء: 127.
في (ب): + لعله.