كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠

290

كتاب

الجزء الرابع

وعن اليتيم هل يجوز لوكيله أن يفاسل له في أرضه بحزء منه للفاسل؟

فذلك شيء لا يجوز.

أبو محمد رحم الله قال: جائز مُخالطة اليتيم إذا أطعمه البدل.

وقال الشيخ ويجوز أن يخالطه ويأكل معه إذ لا فضل عليه، ويجوز التصرف في مال اليتيم على سبيل الاحتساب إذا كان محتسبا مثل ما يجوز للوصي /213/ في /213/ في مال اليتيم ومتى ما رأى مال اليتيم يضيع وَلَمْ يحفظه أنَّ عليه الضمان. وهذا واجب على الوصي والمحتسب وجميع المسلمين أن يحفظوا مال اليتيم والغائب، ولا يتركوا مال مسلم يضيع وهم يقدرون على حفظه. وكذلك عليهم أن يحفظوا على بعضهم بعضا من كل ما يهلكون فيه أنفسهم وأموالهم في ذلك، وإن ذلك فرض واجب عليهم، فمن تركه وهو يقدر عليه فقد كفر بتركه الفرض.

وكذلك يجوز له أن يخلّص اليتيم مِمَّن يجور عليه ويخاف عليه الهلاك من يده؛ فَإِنَّه جائز أن يفدي نفسه بماله من يدي من يهلكه ولو بجملة ماله، ولا يحمله ما لا يستطيع فعله، فَإِنَّه جائز مِمَّن يخلّصه من ماله أو مال اليتيم؛ فذلك جائز لكلِّ من احتسب له في هذا وحفظه من جميع الناس.

ويخلص ـ أيضا ـ ماله من يد الجبَّار الجائر بشيء من ماله إذا كان في ذلك توفير وصلاح لليتيم. والذي أحفظ أنا عنه: أَنَّهُ يفديه بأقل يفديه بأقل من قيمته. - وعنه - أيضا - قال: إذا أخذ السلطان مال اليتيم فدي بأقل من قيمته

وقد قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} (البقرة: (220).

وعن وصي اليتيم؛ يجوز أن يشترى منه مال اليتيم؟ قال: إذا علم المشتري في أمر اليتيم بيع أو في دين عليه فجائز.