الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٢292
كتاب
الجزء الرابع
وقال: يجوز للوصي أن يوكّل في مال اليتيم من يعينه عليه، ويعطي الكراء من مال اليتيم.
قال أبو محمد: جائز عن الوصيّ للأيتام إذا قسم مال الأيتام وَلَمْ يطرح السهام واختار لهم، ثُمَّ بلغوا الأيتام فنقضوا القسم وقد استهلك المال؛ هل يلزمه ضمان؟ قال نعم عليه ضمان فضل قيمة المال المستهلك يوم استهلك. وقال: جائز لمن احتسب لليتيم ولوصيه ولوكيله من المسلمين أن يزرع له أرضه، ويفسل له صرمه، ولا ضمان عليه فيما مات من الصرم والزرع إذا كان في ذلك صلاح لليتيم، ويبيع له صرمه ويطعمه إذا احتاج إلى ذلك، ولا ضمان عليه فيما تلف من الزرع.
وفي كتاب آخر عنه: أنَّهُ لا يجوز / 215 / لوصي اليتيم ووكيله أن يزرع له، ولا يفسل؛ فإن زرع أو فسل ضمن ما خسر لليتيم، وكان الزرع لليتيم.
وكذلك يضمن ثَمن ما زاد من الصرم والزرع ويعقدا؛ فَسَل عن ذلك. ويطرح اليتيم إلى الكتاب ويعلمه، ويعطي من ماله. وكذلك واجب عليه إذا كان في ماله سعة، وكافر إن تركه واليتيمة يعلمها إذا وجد لها امرأة ويعطي الكراء من مالها وعليه تعليم الجارية مثل تعليم الغلام، وإن
تعلّمها لم يجد من يعلمها لم يكن عليه أن يعلمها هو بنفسه.
وكم تُعلَّم الابنة من القرآن للصلاة؟ قال: ست سور.
وقال: للمعلم أن يضرب اليتيم على التعليم ويضرب على الصلاة ابن عشر سنين ويضرب الصبي على التعلم والأدب، ويؤمر بالصلاة ابن أقل من عشر سنين، ويؤدّبه كلّ من يكفله عن النجاسات وعن انتهاك المحارم؛ فإن أدبه على ذلك فأثر فيه لم يلزمه أرش إذا كان الضرب ضرب أدب.
وجائز [أن] تُحلَّى اليتيمة باللؤلؤ والذهب والفضة.