كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤

294

كتاب

الجزء الرابع

وإذا احتسب رجل في حفظ مال رجل بغير أمره فتلف لم يلزمه ضمان، فإن صار أمره إلى الحاكم لم يعذره وضمنه ما تلف على يديه.

والصبي جائز أن يحتسب له في شفعته وتطلب له.

اوافي رجل ادَّعَى أَنَّهُ وَصِيّ ليتيم فسألني عن قيمة شيء من مال اليتيم؟ قال: جائز أن تخبره كم قيمته إلا أن يكون معروفًا بالتطرّق بمثل هذا إلى أخذ مال اليتيم ليتلفه فلا يجوز. ولا ضمان على من أخبر المتهم بذلك حتّى يسلم. وقال: المسلمون قد نهوا عن حمل الصبي في البحر، وأخاف إن حمله

الوليّ والوَصِيّ في البحر من غير خوف من القتل أنهما يضمنان إن تلف. ومن أثر: وعن ولي اليتيم؟ إن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف، والمعروف من ذلك فضل من لبن شاة، أو فضل من عشاء اليتيم أو من غدائه، إن احتاج فليأكل من ذلك.

وعن مصحف اليتيم؟ قال: لا تبيعوه واحبسه عليهم.

قلت: يجوز لي أن أقرأ فيه؟ قال: نعم في الحين اقرأ، ولا تضر به. عن دار اليتامى في يد رجل هل له أن /217/ يسكنها إذا لم يصب من يستأجرها؟ قال: نعم.

عن امرأة في حجرها يتامى وليس لها مال، ولهم مال وهي تنفعهم وتغسل لهم؟ قال: تأكل من مالهم، وتكتسي بالمعروف.

وعن امرأة باعت مال ابنها وهو يتيم اصغيرا في حجرها، فأكلته وأطعمته ابنها لم تفسد وَلَمْ تسرف؟ قال: لا ينزع ما باعت.

أبو محمد رحمه الله: عن الوَصِيّ إذا فرض لليتيم فريضة، هل له أن يأخذ عوض ذلك من مال اليتيم والدراهم وغيرها؟ قال: نعم.