الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٥باب 22: ما يجوز للوكيل والوصيّ والمحتسب والحاكم في مال اليتيم وما لا يجوز
295
قلت: فإن كان الوَصِيّ أمر غيره ففعل الذي وصفت؛ أيجوز له أن يأخذ عوضا من مال اليتيم الدراهم وغيرها؟ قال: نعم. قال: وذلك جائز للمحتسب، قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِح﴾ (البقرة: 220).
فكل من أراد أن يحتسب [لليتيم] من ثقة عند نفسه وغيره فله ذلك؟
قال: نعم، ذلك على كل حال يفعل بالمعروف.
قلت: فهل يجوز أن يُشتَرى من عند المحتسب؟ قال: لا.
قلت: كان ثقة أو غير ثقة؟ قال: نعم.
عن رجل باع لرجل صرمًا أو شجرًا أو مِمَّا يكون للمشتري فيه النقض وللبائع، ومات المشتري وترك أيتاما، وأوصى إلى رجل فأراد الوَصِيّ أخذ ما اشتراه الميت؟ فقال له ذلك إذا (1) كان فيه توفيرًا لليتيم.
قلت: فهل للحي فيه رخصة (2)؟ قال: نعم.
قلت: فرجل وصي ليتيم ولليتيم نخل وتسقى بالزجر، طلب إليّ
الوَصِيّ
أن
ذلك؟
يزرع الموضع الذي فيه النخل ويسقيها، هل للوَصِيّ الجواب: إِنَّهُ إذا كان ذلك فيه الصلاح لليتيم فللوَصِيّ أن يفعل ذلك إذا جرت بذلك العادة. فَأَمَّا إذا رأى الوَصِي أن ذلك أصلح، وَلَمْ تجر به العادة، فوافق برأيه غير الصواب؛ ضمن ما فعل في مال اليتيم بسوء
من
ء ظنه
وعن وصيّ يتيم أو محتسب فدى دابة اليتيم أو خادمًا من يد السلطان
مال اليتيم؛ هل يضمن ذلك لليتيم؟ قال: لا ضمان عليه. وفي الحاشية: /218 / ولكن إذا فداها المحتسب فليحفظها.
(1) في (ب): + «نسخة برأي».
(2) في (أ): + «لعله رجعة».