كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٦

296

كتاب

الجزء الرابع

وسئل (1) أبو الحسن رحم الله: عن وصي يكون ليتيم، ويكون لليتيم مال وزرع ودراهم؛ يجوز أن يزكِّيَ الوَصِي مال اليتيم من الحب والتمر والدراهم في كل سنة خلت؟ قال: نعم ذلك له جائز، وبالله التوفيق.

قلت: يجوز لوكيل اليتيم ولمن يبايعه مثل ما يكون لوكيل الغائب؟ قال: نعم، ذلك جائز، والله أعلم وبالله التوفيق.

قلت: أرأيت إن باع وكيل اليتيم نخلا أو أرضًا من مال اليتيم في مؤنته وصلاحه؛ يجوز ذلك أم لا؟ قال: نعم، جائز ذلك له إذا كان لصلاحه. ومعلوم أنه يحتاج إليه إذا كان الوكيل مِمَّن تجوز وكالته، وأخذ ذلك بجواز. أَنَّهُ

منه

قلت: فيجوز لوكيل اليتيم أن ينتفع من مال اليتيم بشيء أو يأكل شيئًا قليلًا أو كثيرًا؟ قال: قد أجاز له من أجاز في ضيعة اليتيم إذا كان فيها لا في غير ذلك؛ فإن احتاج إلى شيء فقد قيل: يأخذ ويأكل بالمعروف. وقال بالقرض، ويردّ إذا أيسر. وأما ما كان في ضيعة اليتيم فجائز الأكل.

قال فيمن مات وخلّف أيتاما وَلَمْ يُقم لهم وكيلًا: فالرأي أن يقام لكلّ واحد منهم وكيل مع نظر العدول في القسم والعدول، ويطرح السهم، ولا تصلح بينهم المخايرة في القسم.

وقال: لا يجوز لوكيل اليتيم أن يبيع ماله ويقضي الخراج، إلا أن يطالب اليتيم أو ماله فيجوز له أن يفديهما بالأقل من ماله.

وعن وَصِيّ اليتيم، هل له أن يأخذ له من ماله شفعة؟ قال: نعم، من

المشاع.

(1) في (ب): ـ وسئل.