الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨298
كتاب
الجزء الرابع
قلت: فيجوز أن يزرع لهما وينفق على زراعتهما من مالهما، ويودا إخراج الزراعة لهما والإنفاق عليهما؟ فجائز ذلك في بعض القول. وقال آخرون لا يجوز، ويضمن ما أنفق وتلف ولكن يقعد لهما. وَأَمَّا الخراج فليس هو حق فيجوز لأحد. ومن ذلك كره صاحب القول
الأخير.
قلت: فيجوز للبيدار أن يعمل مالهما، ويزرع لهما بالسهم ويأخذ سهمه، ويسلم حقهما إلى وكيل أو محتسب لهما أم لا؟ قال: نعم، على قول من أجاز ذلك أن يزرع لليتيم، جائز له ذلك وللوكيل جائز. والقول الآخر: إِنَّمَا يجوز القعادة لا غيرها. والواجب أن ينظر ما هو أوفر على اليتيم الزراعة أو الأجرة؛ فما كان أوفر كان /220/ أولى
وأحق القيام به.
اليتيم.
فله
والوَصِيُّ لا يزوّج عبد اليتيم، ولا يكون عليه صداق. وَأَمَّا أَمَة أن يزوّجها؛ لأنَّها تكتسب بذلك لليتيم، منفعة، ولا يلحقه ضرر. وفي كتاب أبي قحطان: فيه اختلاف.
قلت: فالمحتسب لليتيم أو الوكيل؛ أيجوز أن يؤدي عنه الخراج من ماله سلامة لليتيم وماله؟ فإن أخذ اليتيم أو ماله جاز ذلك للمحتسب الثقة والوكيل، وَأَمَّا قبل ذلك فلا.
قلت: الوَصِيّ إذا خشي على أرض أيتام من الخراج، أو يستفرغ أو يضرهم)؛ هل يجوز له بيعها من غير حاجة لهم إلى بيعها؟
مالهم
قال: لا.
(1)
(أ): يضر.