كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠١

باب 23: في الرشد وبلوغ اليتيم ودفع ماله إليه

301

ويشرب ويلبس ولو تزوّج امرأة، بماله ثمَّ اعرف؛ رُدَّت إلى صدقات نسائها إذا لم يؤنس منه رشدًا.

وقال: إذا بلغ اليتيم وَلَم يكن له وكيل فلا يحال بينه وبين ماله، ولا يعرض له في ماله.

وعن وَصِي دفع إلى يتيم ماله من بعد ما بلغ رجلًا واحتلم بلا رأي حاكم، فأفسد ماله وباعه وأتلفه؛ أيضمن الوَصِيّ لليتيم ما أتلف اليتيم؟ فإذا قال الوَصِيّ: إِنَّمَا دفعت إليه ماله من بعد ما استحق دفعه إليه ماله فلا ضمان

عليه، إلا أن يقوم عليه شاهدا عدل أَنَّهُ يوم دفع إليه ماله كان غير رشيد ولا مستحق دفع ماله إليه فعند ذلك يضمن.

ومعرفة بلوغه أن يصير في حدّ ذلك، فيقول: إِنَّهُ قد بلغ الحلم، أو يصح أنه قد بلغ، ويقبل قوله. وإن أنكر هو البلوغ، واحتج أن يشهد عليه بذلك؛ ففي ذلك أقاويل:

قال من قال: لا يعرف بلوغه حتّى تخرج لحيته. وقال من قال: إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة. وقال من قال: سبع عشرة سنة وبلغ أترابه، وكان علامات الرجال الظاهرة فيه أن يحكم عليه بالبلوغ، ويشهد عليه بذلك الشهود ولو لو تخرج لحيته.

فإن تزوج وقد صار إليه ماله، فلم يبن (1) رشده؛ فقيل: إذا تزوج بصداق فلا يجوز عليه من ذلك إلا بقدر صدقات نسائها ولو أنس رشده

من بعد.

وإن باع ماله أو اشترى مالا أو شارك في ماله أو قايض به /222/

(1)

(أ): + «خ يؤنس».