كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢

302

كتاب

الجزء الرابع

فذلك جائز ولو غبن مثل ما يتغابن الناس به فَأَمَّا إذا غبن أكثر فلا يجوز، وتجوز عطيته - أيضا ..

وعن غيره: وعن الربيع: عن غلام طلق امرأته ولَم يحتلم، وقد احتلم ذوو أسنانه (1).

وعن محمد بن محبوب في غلام أقرَّ بالبلوغ على نفسه؛ أَنَّهُ لا يجوز إقراره على نفسه حتى يكون في حد البلوغ (2)، أو تخلو خمس

وعشرون سنة.

سئل عن جارية تزعم أنها قد بلغت؛ أيقبل ذلك منها؟ قال: إن كانت في حد ذلك، وجاء رجل وامرأتان أو رجلان فشهدوا أنَّها في حد البالغات، وقالت هي: إنّي قد بلغت؛ قبل ذلك وجاز لها.

ومن كتاب محمد بن محبوب وعن الصَّبِيّ إذا لم يبلغ الحلم ملك امرأة؟ فإن كان قد بلغ أترابه فهو عندنا بالغ، وإن كان لم يبلغ أترابه فليس يجوز له عندنا تزويج وإن هلك فلا ميراث لها منه. وإن أرادت الخروج منه قبل أن يبلغ الحلم فليس لها ذلك.

وعن أبي إبراهيم: وغلام يدّعي البلوغ، ويطلب أن يرد في شفعة المشاع؛ فعندي أنه إذا وقف عند العدول ورأوه في حال البلوغ كان له ذلك. أَنَّهُ أبو مُحمَّد رَحَمد لله: اختلف أصحابنا في الرشد الذي يستحق به اليتيم بعد بلوغه أخذ ماله به؛ فقال بعضهم: هو حفظ المال بعد البلوغ. وقال بعضهم: الرشد في الدين؛ لأنَّ من لم يكن له ولاية مع المسلمين فليس برشيد في دينه.

(1) كذا في النسخ نقص في الكلام، ولعل تمامه: «أَنَّها لا تطلق ما لم يحتلم»، والله أعلم. (2) في (ب): البالغ.