الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥305
اللقيط
I w
24
ابن عباس الله: وقال علي بن أبي طالب المولود من الزنى اصنعوا به
كما تصنعون بموتاكم. من كتاب العين: يقال للمنبوذ اللقطة. ويقال: هو خير الثلاثة. قال قتادة: كان فينا ابن زانية فكان فينا حميدًا ومات شهيدًا. محمد بن محبوب: حدثني إبراهيم أنَّه قال: اللقيط جَرُّوا ولاءه للمسلمين وعقله عليهم.
وقال الربيع: لا أرى من يكفله إلا من أولى الناس به إذا لم يعرف له أحد. أبو محمد رحم الله: وإن وجد الصَّبِيّ منبوذا في دار الإسلام كان على الناس أخذه والقيام به، وهو فرض يلزمهم ذلك على الكفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وَإِنَّمَا يلزم العالم به دون من لم يعلم. وواجب على من أخذه أن يعرف حاله؛ فإن كان الواجد لا سبيل له إلى الإنفاق عليه والقيام بأمره أنهى ذلك إلى الإمام لينفق عليه من بيت مال المسلمين، ويستأجر له من يقوم به، ويكون الكراء من بيت مال المسلمين، كما يرجع إرث المنبوذ إلى بيت المال.
وقد قال كثير من أصحابنا: /225/ إن ميراثه لمن رباه وأنفق عليه.
وقال كثير منهم: إن للقوّام به والمنفق عليه أن يرجعوا عليه إذا بلغ بمثل ما أنفقوا عليه، ولا ميراث لهم في ماله وهذا قول فيه نظر، والله أعلم.