الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨كتاب
الجزء الرابع
يتوسوسون بينهم «أَنَّهُ ولد زنا»، ويقال: «إنَّهُ شرّ الثلاثة)، فانتهى ذلك إلى ابن عمر، فصلى عليه وقال: بل هو خير الثلاثة» (2). وقال: «يا منبوذ، إن كان ما يقول أبو هريرة حقا لقد لقيت شرا».
عن الربيع قال: يصلى عليه، وهو خير الثلاثة إن كان مسلمًا، وإِنَّما كان
ذلك في رجلين فجرا فأسلما، وَلَمْ يسلم ولدهما؛ فقيل: شرّ الثلاثة.
ومن أثر: سألت هاشمًا عن الزنيم (3) يوجد مطروحًا، فيؤخذ فيعيش، ثُمَّ يموت وله مال؛ لمن ماله؟ قال: فقال المسلمون ماله في بيت مال المسلمين
كما أن
عليهم
نفقته.
قلت: فالرجل يموت ولا يقدر له على وارث؟ /227/ قال: يكره المسلمون أخذ ماله، وليس عندهم مثل الزنيم. فَأَمَّا قومنا فيضعون ماله في بيت المال فإن جاء وارثه بعد ذلك لم يروا له شيئًا.
محمد بن محبوب قال: الزنيم ماله لبيت المال إذا عاله بيت مال المسلمين، وإن كان عاله أحد من المسلمين فميراثه لمن عاله.
الجزيرة. سمع ابن عمر وأبا هريرة وابن عباس وأم الدرداء. روى عنه: ابنه عمرو وجعفر بن برقان والأعمش. وأرسل عن عمر والزبير وغيرهما. استعمله عمر بن عبد العزيز على خراج
الجزيرة وقضائها. انظر: التاريخ الكبير، 1455، 338/ 7 وتذكرة الحفاظ، ر 91، 98/ 1. (1) إشارة إلى الحديث الذي رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ: «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ»، في عتق ولد الزنا، ر 3450. وأحمد عَن عَائِشَة بلفظ: «هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيهِ
يعني
وَلَدَ الزِّنَا»، ر 23640.
(2) هذه الرواية رواها عبد الرزاق في مصنفه بهذا السند، ر 6625، 537/ 3. (3) الزَّنيم: الملصق بالقوم وليس معهم ولا منهم. أي الدَّعي، ومنه قوله تعالى: {عُتُلٍ بَعْدَ ذَلِكَ زنيم. ورجل زنيم: ذو علامة سوءٍ يُعرف بها. قال الثعالبي: «إذا كان الرجل مدخولًا في نسبه مضافًا إلى قوم ليس منهم، فهو دعي ثم ملصق ومسند ثم مزلج ثم زنيم». انظر: العين، جمهرة اللغة فقه اللغة (الفصل (17)؛ 30/ 1.