كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٣

باب 25: في المملوك وأحكامه

313

ذلك إلى المرأة، وأنكر مولاهما؟ فقال: اعلم أنَّ مولاهما ذلك ولا يكتم مِمَّا

/230/ وليت، فَإِنَّما هو لمواليهم إن شاؤوا أعطوا وإن شاؤوا أخذوا.

جابر بن زيد: عن الشركاء في عبد فشهد كلّ واحد منهما على صاحبه أَنَّهُ أعتق نصيبه؟ قال: يعتق العبد، ويستسعى بنصف ثمنه، ثُمَّ يردّ كلّ واحد ربعًا. عن عبد ادَّعَى أَنَّهُ حرّ، وأنكر، مولاه، فقال له القاضي: أحضر لي بينة، فجاء برجل فشهد أن سيّده أعتقه، ثُمَّ أقبل العبد على شاهده ففقأ عينه؟ فقال: لا يجرّ العبد على مولاه فوق ثَمنه، وقد صار العبد حا؛ لأنه صار

له (1) بدية عينه، ويكون حرًا بشهادته على نفسه ويكون بينهما القصاص.

وعن رجل قال لغلامه اشتر لي مِمَّا في يدك من تجارتي جارية وأعطني؟ فقال: لا، إلا أن يشتريها هو ثُمَّ يدفعها إليه، أو يدفع إليه الثمن فيقول: اشتر لي بهذه، ولا يقرّ المال.

عن رجل له عبد وأمة نصرانية؛ أيزوجه إيَّاها؟ قال: نعم، لا بأس.

ومن أثر: والسيد يؤدّب عبده إذا رآه يزني، ولا يقيم عليه الحد. وللرجل إذا ضرب عبده على زنًا أو سرقة أو عبطة (2) من العمل، فضربه (3) أقل من أربعين بحبل أو خشبة، فمات قبل ثلاثة أيام أو بعدهنَّ، فمات من الضرب؛ فعليه عتق رقبة.

ذلك

ومن ضرب عبده على ذنب فلا بأس. ومن ضرب عبده على غير ذنب؛

فَإِنَّه يحبس.

(1) في (ب): ـ له.

(2) العباط والعبطة في اللسان العُماني يعني: التقاعس والتكاسل عن العمل.

(3) في (أ): يضربه.