الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٧باب 25: في المملوك وأحكامه
317
وَالزَّكَاة وَمَا مَلَكَت اليَمِينُ»)، «أَطْعِمُوهُم مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُم مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تَحْمِلُوا عَلَيْهِمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، فَإِنَّهُم لَمْ يُنحَثُوا مِنَ الصَّخْرِ، وَلَمْ يُقْطَعُوا مِنَ الشَّجَر، وَإِنَّمَا هُمْ لُحُومٌ وَدِمَاء» (3)، وقال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ بِخَادِمِهِ وَزَوْجَتِهِ» (3). /233/
ومن أثر: عن عبيد المشركين من أهل الحرب، إذا أسلموا ثُمَّ لحقوا بالمسلمين؛ ما منزلتهم؟ قال: هم أحرار؛ فإن أسلموا مواليهم ردوا إليهم.
العبد مع مال المشركين؟ قال: هو غنيمة مثل سائر ماله.
(4)
قلت: أرأيت إن سبي فقيل: فكيف بشأن أبي بكرة (4) فإنَّه كان (5) عبدا فأسلم فأعتقه إسلامه؟ فقال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال فيما بلغنا: «أيما عبد أتانَا فَهُو حرّ»، وما صنع
نبي
الله فهو جائز.
(1) رواه ابن ماجه، عن أم سلمة باب ذكر مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 1614، 116/ 5. وأحمد، عن أنس، ر 11725، 271/ 24.
(2) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق، بلفظ قريب، باب لا تحملونهم ما لا يطيقون،
ر 679، 228/ 2.
(3) رواه الطبراني في الأوسط، باب الهاء، ر 11368، 158/ 20. (4) أبو بكرة: اسمه نفيع، وكان عبدا للحارث بن كلدة، نزل في بكرة من الحصن، فلذلك بكرة. انظر: الزيلعي: نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، 132/ 7 (ش). سمي بأبي (5) في (أ) و (ب): + «له».
(6) رواه البيهقي عن ابن عباس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نازل أهل الطائف فنادى مناديه أن: «من خرج إلينا من عبد فهو حر». انظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي، ر 5784، 59/ 15. وقال في دلائل النبوة (225/ 5): «وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين حين حاصروا ثقيفًا أن يقطع كل رجل من المسلمين خمس نخلات أو حبلات من كرومهم، فأتاه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، إنها عفاء لم تؤكل ثمارها، فأمرهم أن يقطعوا ما أكلت ثمرته الأول فالأول، وبعث مناديًا ينادي: من خرج إلينا فهو حر، فاقتحم إليهم نفر منهم: أبو بكرة بن مسروح أخو زياد بن أبي سفيان
لأمه، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يعوله ويحمله».