كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٨

318

كتاب

الجزء الرابع

ومن أثر: وسألته عن الذي ضرب عبدا لغيره؟ قال: يستحل العبد وسيده جميعًا، فإن أراد أن يعطي أرش الضرب؟ قال: يعطيه للسيد.

وعن الفضل بن الحواري: عن رجل يأمر عبيده يزجرون في الليل؟ قال: بلغني أن غسان بن عبد الله الإمام) قال: كلّ أهل عُمان قد نالهم العدل إِلَّا عبيد أهل الباطنة (2).

وعن الرجل يستخدم عبيده في الليل؟ قال: قالوا: يستخدمهم إلى وقت العشاء الآخرة. قال: وإن طابت أنفسهم أن يستخدمهم في الليل فلا بأس بذلك. قلت: فيستحلّهم؟ قال: هو خير.

وعن الرجل يطعم عبيده التمر ويأكل هو البرّ؟ فقال: إن طابت أنفسهم بذلك فلا بأس، وأما إن لم تطب أنفسهم بذلك فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيهم بشيء شديد: «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ». قال: إِلَّا أَنَّا

لم نر أحدًا من حكام المسلمين يحكم بذلك.

(3)

قيل وما يكسونهم؟ قال يكسونهم بما يكفيهم.

قيل له: فيكسو عبده ثوبًا واحدًا؟ قال: نعم، إذا كان يكفيه للصلاة. أبو الحواري: عن رجل اشترى أغتم () لا يفهم (6) العربية؛ هل تطيب له

(1) الإمام غسان بن عبد الله الفجحي اليحمدي (207 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء الثالث. المنطقة الساحلية الشمالية من سلطنة عُمان، وتضم ولايات كثيرة كبركاء

(2) الباطنة:

هي

والسويق وصحار وغيرها.

(3) في (أ): وَاكْسُوهُم.

(4) رواه مسلم عن أبي ذر بلفظه وزيادة، باب إطعام المملوك مما يأكل … ، ر 3139. (5) الأغتم: هو الذي لا يفصح شَيْئًا، مأخوذ من العتمة، وهي: عجمة في المنطق. انظر: العين،

وأساس البلاغة؛ (غتم).

(6) في (ب): لا يعرف.