كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٩

باب 25: في المملوك وأحكامه

319

ملكته إذا لم يصل؟ فعلى ما وصفت فإن كان هذا مُوحّدًا طابت له ملكته، ويأمره بالصلاة ويضربه عليها، وإن لم يكن موحّدًا /234/ فقد قيل: يبيعه

في

الأعراب.

سُئل موسى بن علي عن الخادم إذا عصى مولاه أن يؤدَّب أم لا؟ [قال:] فالعافية عن ضربه أسلم، فإن كره باع.

غيره عن الأمة تستتر من ابن سيدها إذا كان فاسقًا؟ قال: أما الرأس

والرّجلان فليس ذلك عليها وما سوى ذلك فلا تريه منها.

ومن أثر عن بشير: حفظ الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان في رجل آبق له عبد، فأعطى إنسانًا على أن يأتي به، ووصف له صفة العبد فأصاب الرجل عبدًا على تلك الصفة فأتاه به، فقال الرجل: ليس هذا عبدي؟ فقال: يذهب به إلى الموضع الذي أخذه منه ثُمَّ يشهد عليه

بتركه.

وعن أبي المؤثر قال عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال في المماليك: «أَشْبِعُوا بُطُونَهُمْ، وَأَدفنُوا ظُهُورَهُمْ، وَألِينُوا لَهُم الكلام بِالْقَوْلِ، ولا تستعمِلُوهم [ب] ما لا يطيقون).

وعن الربيع قال: ليس للمملوك إذا كان له مال أن يسكت، ولا يستأذن مولاه في الزكاة والحج، ولكن يجتهد في طلب ذلك والبحث عما يلزمه في

ملکه.

ومن أثر عن رجلين بينهما غلام ففقأ أحدهما عين الغلام عمدا، وفقاً الآخر عينه خطأ؟ فقال: فقاً من عين غلامه أو مثل به فهو حر، فإن فقأ

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن كعب بن مالك بمعناه، ر 15437.