الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢322
كتاب
الجزء الرابع
مسألة [في زواج الأحرار بالعبيد والعكس]
جواب عمر بن القاسم (1) وعمر بن محمد القاضي): وعن رجل وطئ أمة بكرًا أو ثيّبًا فافتضها أترى لها صداقًا وقد طاوعته؟ فقد يوجد عن أبي عليّ في هذا أن البكر والثيب في هذا سواء؛ لأنهما مال وليس هما بمنزلة الحرة؛ للبكر عُشر ثَمنها وللثيب نصف العشر. وقد يوجد في الكتب: أَنَّهما لا شيء لهما في المطاوعة، وَإِنَّمَا لهما في الكراهية، والله أعلم.
وهل يملك عبد من أهل القبلة لا يصلّي؟ قال: يضربه سيده ويأمره، فإن لم يفعل رجوت أن لا يكون عليه بأس بملكه إذا كان تركه من قبل التضييع. ومن كتاب محمد بن محبوب قال أبو الوليد (3): إن العبد إذا كان لغير المرأة منه شيء، لزوج أو غيره؛ فلا يحلّ له (4) أن ينظر إلى شيء منها حتّى
تستخلصه.
قلت: فما يَحلّ لها من ذلك إذا كان لها؟ قال: إذا وضعت الرداء ونظر إلى ناصيتها وقدمها فلا بأس.
من كتاب الرقاع: عن أبي عبد الله: عن عبد افترى على عبد؛ هل عليه حد القاذف؟ قال: لا، وقد أثم.
(1) عمر بن القاسم بن عتبة بن أبي علي (ق: 3 هـ): عالم فقيه. أخذ عن جده موسى بن علي روايات محفوظة. انظر: جامع ابن جعفر، 15/ 5.
(2) عمر بن محمد بن القاسم الضبي المنحي (ت: 277 هـ): عالم من إزكي. كان قاضيًا للإمام مالك (237 - 272 هـ)، وممن كره عزل الصلت وتولية راشد، وقال يوم وفاة الإمام الصلت: «اليوم مات إمامكم، فتمسكوا بدينكم. كان من مبايعي الإمام عزان بن
الصلت بن
تميم
معجم
أعلام إباضية المشرق، (ن. ت)
(277 هـ). انظر: (3) في (ب): «قال من كتاب أبي الوليد».
(4) في (ب): لها.