كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

[مقدمة المؤلّف]

197

وقال اللغويون: إِنَّمَا سمّي القلب قلبًا لتقلبه وكثرة تغيره، وأصله: من قلبتُ الشيء أقلبه، وقد ذكرت هذا في كتاب الإبانة).

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أنس بن مالك أنَّه قال: «قَيّدوا العلم بالكتاب» (2). . وروي أنَّ رجلًا شكا إليه النسيان، فقال: «استعمِل يَدَك» (3) يعني: اكتب حَتَّى ترجع إذا نسيت إلى ما كتبت.

وقال بعض ما كُتب قر، وما حفظ فر.

وقال مالك بن ثيبان (4) من شأن ابن آدم ألا يعلم كل شيء، ومن أن يعلم كلّ شيء ثمَّ ينسى، اللهم إنّي أشكو إليك ما فقدت من عقلي. ويقال: القلب نور، والغمّ ظلمة.

شأنه

وقال ابن عباس الله: ما اجتمع علم وشغل في قلب قط. وقال بعض البلغاء: إن هذه الأذهان والآداب نوافر تند (ه) عن عقل الأذهان، فاجعلوا الكتب عنها حماة، والأقلام عنها رعاة.

وقال الخليل): اجعل ما في الكتب رأس المال، وما في قلبك للنفقة.

(1) انظر: العوتبي: كتابة الإبانة في اللغة العربية، 714/ 3. (2) رواه ابن جعفر القضاعي في مسند الشهاب عن أنس مرفوعًا بلفظه، ر 637، 370/ 1. ورواه الطبراني في الكبير عن أنس موقوفا، ر 700، 246/ 1. وذكره الجاحظ مرفوعًا عن أنس. انظر: البيان والتبيين، 232/ 1.

(3) رواه الترمذي عن أبي هريرة بمعناه، باب ما جاء في الرخصة فيه، ر 2666، 39/ 5. وذكره الحكيم الترمذي عن ابن عباس في نوادر الأصول في أحاديث الرسول، 174/ 1. (4) في (ت): نبهان. ولم نجد من ذكره أو ترجم له.

(5) في (ت): تندوا. وفي (س) تبدو. والصواب ما أثبتا، وسيأتي بيانه في شرح المؤلف لمعاني خطبته. (6) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي (100) - 175 هـ): عبقري نحوي لغوي أديب بارع، من أهل ودام بعُمان. انتقل مع أهله إلى البصرة وعاش فيها وتوفي ودفن. أخذ عن: أبي أيوب

١٩٧ / ١١٬٢٣٨