كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤

324

كتاب

الجزء الرابع

وعن رجل ضرب خادمه؟ قال: إن كان يؤدبه فنعم، وإن كان ضربًا مهلكًا على غير حقّ فيحال بينه وبين ذلك.

وعن عبد أصابه المشركون فاشتراه رجل من المسلمين؛ فإنَّ مولاه أحق به بالثمن. فإن كان العبد قال: لا تشترني فإني أخرج إلى مولاي، فاشتراه بعد هذا؛ فلا شيء له وهو لمولاه الأول.

عن شراء رقيق أهل الذمة؟ قال: لا يشتريهم فإنهم أهل خراج يبيع بعضهم بعضا، ولا يشتروا من أرضهم شيئًا إلا رقيقا أصابوه من أهل غيرهم

زنجيًا أو خراسانيًا أو سداسيا أو غير ذلك من سواهم.

قال أبو عبد الله: لا بأس بشرائهم إلَّا أن يعلم أَنَّهُم أحرار.

رجل كان له مملوك عليه كلّ شهر خمسة دراهم، فأعطاه غلامه منه درهما على أن يعطيه كل شهر عشرة دراهم قال ليس بين العبد وبين

سيده ربًا.

عن قتادة: أن امرأة أتت أبا بكر فقالت إنَّ غلامي أطوع لي من غيره، وإني أريد أن أعتقه ثُمَّ أتزوَّجه، فقال: انطلقي إلى عمر فإن رخص لك فإنَّا له متابعون. فانطلقت إلى عمر فذكرت ذلك، فدعا بسوط فضربها حتّى أشاعت بولها، وقال: لا تزال العرب عربا ما منعت نساءها.

وقال أبو عبد الله: / 238/ إذا كانت مولاة مثله فلا بأس بتزويجها.

ابن عباس: حدث جابر بن عبد الله أنَّ نبي الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا حضرته الوفاة قال: «الصَّلَاةُ وَالزَّكَاة وَمَا مَلَكَت اليَمِينُ» (1) وجعل يردّدها مرة بعد مرة، ثُمَّ قال:

(1) رواه ابن ماجه عن أم سلمة بلفظ: «الصلاة وما ملكت أيمانكم»، باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 1625، 519/ 1. ورواه أحمد عن أنس مثله، ر 12190، 117/ 3.