الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٦326
كتاب
الجزء الرابع
وكسوة الأمة إن كانت من الزّنج الذين لا يستترون قميص. وقال بعض قميص وجلباب. /239 وإن كانت من إماء (1) الهند البيض الذين يلبسون الثياب ويستترون فإزار وقميص ورداء على قدر سعته.
وإن تزوج عبد حُرَّةً بإذن سيده ثُمَّ هرب العبد؛ فقيل: إنَّه يلزم السيد كسوتها ونفقتها. فإن طلقها سيّده لزمه صداقها. وإن كان صداقها أكثر من قيمة العبد لم يلزمه فوق ذلك، إلا أن يكون حدَّ له حدا يتزوج به فلا يلزمه إلا ذلك الحد، زاد فوق رقبته أو نقص؛ وَإِنَّمَا يلزم إذا باعه وَأبَق (2)، وأمَّا إن
مات فلا يلزمه شيء.
وللمملوك إذا لم يكن عليه ثوب يستره فعلى الحاكم أن يأخذ مولاه أن
يكسوه ولو لم يطلب العبد.
أبو قحطان الله: وجائز للرجل أن يزوّج أمته بمن أراد ولو كرهت، وليس هي مثل الحرة.
وقال من قال من المسلمين: إنَّ الأمة إذا طاوعت فلا عقر لها. وأما إذا اغتصبها أحد واقتطع لها معه حتَّى وطئها مرارًا؛ فإنَّما عليه بذلك الوطء عقر واحد. وأما إذا اغتصبها ووطئها ثُمَّ تركها، ثُمَّ رجع فلقيها من بعد فأكرهها حتى وطئها؛ فعليه بوطئها في كلّ مرَّة عقر لسيدها.
وعن رجل وطئ جارية قوم بكرًا أو ثيبا؛ فالبكر عُشر ثمنها اوهو
عقرها، والثيب نصف عشر ثمنها.
(1) في (أ): الإماء.
(2) في (ب): وأنفق.