الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠330
كتاب
الجزء الرابع
وقال أبو محمد: إِنَّهُ يُضرب ضرب أدب على ما يستحقه من الجناية)،
وبالله التوفيق.
وقال في الأمة إذا كان لها زوج وأراد سيّدها أن يخرج بها من المصر، قال: على السيد أن يُخيّر الزوج إن شاء ردّوا عليه ما أخذوا، وإن شاء تبع
زوجته. وأما إذا باعها حيث ينالها فليس على السيد للزوج تخيير. وإن أذن / 242/ السيّد لعبده أن يتزوّج، ثُمَّ تزوّج ومات؛ فلا يلزم السيد
من الصداق شيء؟ قال: وإن ضمن السيّد بالصداق فهو عليه دون العبد. قال: وإنَّما لم يلزم السيد من الصداق شيء حين مات العبد لما أمره
ولم يضمن وكان الصداق في رقبته، وإذا مات فلا شيء على السيد. قال: وقد قال قوم: إن السيّد إذا أمر عبده بالتزويج، فتزوج العبد؛ كان
الصداق على السيّد قال وليس العمل على هذا.
قال: وعلى السيد أن يفرغ أمته لزوجها.
وقال: قالوا: إنَّ مال العبد لسيّده، ولا يجوز للعبد أن يتصرف فيه بنفقة ولا غيرها إلا بأمر سيده. ولا يجوز أن يتخذ منه ثيابًا غير الثياب التي كساه إيَّاها سيّده. وكذلك لا يجوز له أن يزيد فى نفقته التي ينفقها عليه سيده؛
لأن المال للسيد ومن ماله يكسبه، وليس بين المسلمين في هذا اختلاف. قال: وَإِنَّمَا اختلفوا فيما وُهب للعبد أو أوصى له أو تصدق به عليه؛ فمنهم من قال: هو تبع لسائر ماله، ويجوز للسيد ما يجوز في سائر ملكه. ومنهم من قال: لا يجوز للسيّد فيما صار إلى عبده من مال غيره من هبة
أو وصيَّة أو صدقة.
(1) في (أ): الخيانة.