الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣١باب 25: في المملوك وأحكامه
331
وعن رجل مات وترك مالا وولدا مملوكًا وحال عليه الحول؛ هل يخرج منه الزكاة؟ قال: لا، حتَّى يُشْتَرى من المال الولد، ثُمَّ ما بقي بعد الحول يجب فيه الزكاة.
قيل: أرأيت إن أخذ الحاكم المال في يده ثُمَّ سرّح الولد، فطلب مال أبيه؛ هل يسلم إليه؟ قال: نعم.
وعن العبد: هل يجوز له أن يتصدق ببعض نفقته، أو تكون عليه ضريبة فيؤديها ويتصدق بما فضل عنده، أو يتلفه في غير الصدقة؟ قال: لا يجوز له
ذلك.
قلت: فما فضل من نفقته أو من بعد ضريبته لمن هو؟ قال: هو لسيده.
قلت: ولا ينتفع به؟ قال: بلى، يأكله. /243/
والعبد المملوك إذا شهد لرجل بالتعديل لم تقبل شهادته، وإن رفع عنه ولاية قبل منه. الفرق بينهما أنَّ الشهادة بالتعديل تجري مجرى الشهادات وشهادة العبد غير مقبولة، والخبر في الولاية ورفعها لا يدخل في حكم الشهادات بشيء، وَإِنَّما هو خبر وأمانة أداها فهو مقبول منه
ذلك.
قال: وعلى الحاكم إذا رأى عبد غيره عُريَانًا أخذ مولاه بكسوته ولو لم
يطلب العبد.
وعن رجل باع جارية أو قضاها من صداق، وللجارية صداق على زوج لها؛ لمن يكون الصداق؟ قال: الصداق للبائع.
قلت: فإن أعتقها؟ قال الصداق لها دون من أعتقها.
رجل باع عبدا له وله مال ظاهر؛ لمن يكون؟ قال: يكون للبائع.