كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٣

باب 25: في المملوك وأحكامه

333

ومن اشترى مملوكًا على أن يعتقه، فإن أعتقه وإلا فليرده؛ لأن البيع لا يصح إلَّا بالشرط الذي يتم به.

ومن أعتق أمته على شرط أَنَّهُ يتزوجها فالعتق ماض والشرط باطل، إلا أن تشاء هي فتتزوج به إن طلب ذلك وقد أعتقها.

وقال: لا يُجبر المالكون على تزويج مماليكهم سواء طلبوا أو لم يطلبوا، والذكر والأنثى في ذلك سواء من المالكين والمملوكين.

قلت له: العبد يأذن له سيّده في التجارة؛ هل تجوز هبته؟ قال: لا تجوز. قلت فخطبته عند المحاسبة؟ قال: جائز.

قلت له: فالمرأة أقرَّت بالعبودية لرجل ولها أولاد كبار؛ هل يثبت عليهم إقرارها؟ قال: لا يثبت عليهم ذلك.

قلت: لم لا يثبت؟ قال: لأنها أقرَّت فيثبت إقرارها وحكم عليها به يلزمها حكم الملكة بإقرارها، ولا يلزمهم إذا أنكروا.

قلت: فأولادها الصغار؟ قال: قد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: إنَّهم لا يلحقونها، ولهم حجتهم إذا بلغوا.

قلت: فإن كانوا كبارًا حين أقرت أمهم بالعبودية، ثُمَّ أنكروا بعد ذلك

بمدة طويلة أو قصيرة أو بعد أيَّام؛ هل يكون لهم ذلك؟ قال: نعم.

وعن خدمة العبد في الليل؟ قال: أحوال الناس في ذلك تختلف؛ فمن كان يستعمل عبده في خدمة يريحه فيها وقتًا، ويستعمله فيها وقتًا، ويقيل ولا يتعبه، وكان عادته ذلك في الليل والنهار؛ فجائز له ذلك. وإذا كان للعبد صنعة (1)

(1) في (ب): ضيعة.