كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥

باب 25: في المملوك وأحكامه

335

قلت: هل ايجوزا للإنسان أن يزوّج غلامه بجاريته؟ فقال: فيه اختلاف بين المسلمين؛ منهم من رأى أن يزوّج غلامه بجاريته، ومنهم من لم ير

ذلك.

قلت: وما العلة في

ذلك؟ قال: لأنَّ التزويج لا ينعقد إلا بصداق، وإذا كان الصداق يستحقه /246/ من أمته على عبده، وما كان على عبده من

دين تحمله بأمره فهو عليه، ولا يصح حق عليه له من نفسه.

غلامه بأمته؟ فقال: الصداق في رقبة

قال: وأما علة من أجاز تزويج العبد، وهذا عليه العمل، والعبد والأمة واحد في باب إنسان وإنسان

وشخص وشخص.

وقد قال بعض أهل اللغة: إن الأمة تسمى عبدا.

ومن وجد عند عبده مالا فله أن يأخذه ما لم يرتب، وله أن يأخذ ما على عبده. وإن قال العبد: الذي عنده لقطة لقطها كان عليه ردّها إلى العبد، وإن أتلفها ضمنها.

عن رجل كانت له جارية فسألته إما أن يبيعها أو يزوّجها، فقال للحاكم: أنا أطؤها وهو لا يطأها؛ هل يلزمه في نفسه أن يزوّجها؟ وإن (1) لم يبعها ولم

أنَّ السيد

يطأها كان ظالمًا لها. في رجل زوج جاريته برجل ثُمَّ وجدته امرأته يطؤها ـ أعني الجارية ـ؛ هل تحرم عليه زوجته؟ قال: إنَّ الأمة إذا وطئها سيدها ولها زوج وطئ حرامًا وحرمها على زوجها، وقد سقط عن الزوج الصداق. وقال في عبد قيده مولاه فمات ولم يجد من يقطع قيده: إنَّه يدفن به. (1) في (أ): + «لعله فإن».