كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٦

336

كتاب

الجزء الرابع

ومن أثر: عن رجل اشترى غلامًا مشركًا فأمره أن يصلي؛ أله أن يكرهه؟ فقد يقول بعض الفقهاء: نعم، يكرهه.

قلت: فإن لم يقبل وهو يعمل له طعامًا؛ أيأكل منه؟ قال: نعم، ولا يأكل

ذبيحته.

ومن كتاب التقييد وسألته عما يجوز للرجل من عبده وأمته من الأدب؟ قال: له فيهما ما للإمام في رعيته من الحبس في التهمة والتعزير والنهي لهما عما يحذر عليهما منه. وقد روي عن بعض الفقهاء: أَنَّهُ كان يقول بصحة الخبر المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن سيّد الأمة يقيم عليها الحدّ إذا زنت» كما يقيمه الحاكم عليها

إذا صح معه.

/247/

قلت: أليس الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم هو صحيح عند الناقلين بأنه قال: «إذا زنت أمةُ أَحدِكم فليقم عليها حدّ الله»؛ وَإِنَّمَا اختلف الناس في تأويل الخبر ومعناه.

قال: لقد أنكره بعضهم بفساد معناه؛ لأنَّ إقامة الحدود لا تكون إلا للأئمة. قلت: ما تنكر على من أوجب ذلك وصحَّح واحتج بأنَّ الخبر لا يخلو من أن يكون الله - تبارك وتعالى - تعبَّد به كلّ إنسان في أُمَتِه، وحُكْم هذا الحكم من سائر الأحكام؟ قال: يجوز، ولكن لم يصح الخبر.

قلت: وما ننكر أيضا أن يكون قوله: «فليقم عليها حدّ الله» أَنَّهُ يرفعها إلى الإمام فيقيم عليها الحدّ، فيكون قد أقام عليها الحدّ إذا كان قد رفعها إلى الإمام وأقام عليها الحد، ومثل هذا لا (1) يَجوز في كلام الناس ولغة العرب.

(1) كذا في (أ) و (ب): ولعل الصواب حذفها.