الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧باب 25: في المملوك وأحكامه
337
قال: لو اتفقنا على تثبيت الخبر وقلنا به لكان هذا تأويلا صحيحًا. قلت: وللحاكم أن ينكروا (1) على مواليهم إذا جاروا عليهم؟ قال: نعم. قلت على سبيل الحكم؟ قال: لا، حتّى يرفعوهم ذلك. وسألت أبا مروان سليمان بن مُحمَّد بن حبيب (2) رحمه الله: عن رجل وصل
هي
إليه عبد برسالة امن | سيّده، فأخذ منه شيئًا متكذِّبًا على سيده؟ فقال: جناية في رقبته. فعرضت هذا الجواب على الشيخه، فقال: لا يلزم سيده من ذلك شيء، ولا هذه جناية تكون في رقبة العبد هو أجنى على نفسه بتضييعه على ما كان له؛ ولكن أقول: ضمان ذلك على العبد في رقبته (3) يؤديه إذا عتق.
وسألته عن عبد مملوك لرجل يشتري بمال في يده ابنا له مملوكًا لغير سيّده قلت ما الحكم في هذا المشتري؟ قال: إن كان برأي سيده اشتراه فهو وابنه مملوكان لسيّده وإن كان اشتراه بغير رأي سيده فالشراء موقوف على إجازة السيّد، فإن أجاز الشراء ثبت ملكه عليه مع أبيه، وإن لم يجز الشراء كان البيع مردودًا والعبد /248/ المبيع لسيّده الأول ولمولى أبي هذا العبد الثمن على من دفع إليه عبده ثمن هذا العبد.
قال أبو محمد رحم الله: وإذا استعمل رجل عبدًا مِمَّن يعمل بيده كالحجام وما أشبهه، وكان في البلد وسيّده معروف في البلد حيث يرى من يستعمله
(1) كذا في (أ) و (ب)؛ ولعل الصواب للحكام أن ينكروا، أو: للحاكم أن ينكر. (2) سليمان بن محمد بن حبيب، أبو مروان (ق: 4 هـ): عالم فقيه. أخذ عن الشيخين بشير وعبد الله ابني محمد بن محبوب هو وأبو قحطان وأبو مالك غسان. وأخذ عنه: أبو الحسن علي بن محمد وله سؤالات للشيخ أبي المؤثر، وآراء فقهية متناثر. ويروى باسم سليمان بن حبيب. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق، (ن. ت) (3) في (أ) و (ب): + «نسخة ذمته».