الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤١باب 25: في المملوك وأحكامه
341
ومن كتاب مُحمَّد بن محبوب إلى هاشم بن غيلان عن رجل اشترى جارية ولها زوج، فطلب الزوج الكسوة التي عليها، فقال السيد: طلقها؛ فكره الزوج، فانطلق السيد بها إلى بلد أخرى، فَلَمَّا بليت ثيابها جاء سيدها إلى زوجها يطلب
كسوتها؟ فقال هاشم: الكسوة على الزوج ما لم يطلق، والنفقة تبع للكسوة. عن عبد أتى قوما فيقول: أنا حرّ، ويغرّهم، فزوجوه وهم عرب، ثُمَّ يطلبه سيده؟ قال هاشم كان موسى يقول عليه، صداقها، وكان غيره يقول: لا صداق عليه.
قال: بلغني أن سليمان كان ينكر ذلك، وبلغني أن وائلا رفع ذلك إليه فأنكره.
قلت لهاشم: زعم منير
أنَّ موسى كان يقول لها مثل صدقات نسائها ولو
لم يتزوج بها إلا على شاتين؛ لأنها لو علمت أنه عبد لم تتزوجه.
وقال /251/ هاشم: إن جعفر بن زياد (1) قال: قال موسى في عبد أتى رجلًا فاغتره فقال: أرسلني مولاي أن تبيع له برا؛ فألزمه موسى السيد. قال
هاشم وكره موسي غيره.
وعن محمد بن محبوب: عن الأمة ما يلزم أهلها لها من الكسوة والنفقة، مثل ما يلبسون ويأكلون أم يلزمهم ستر ما كان من شيء؟ وإن طلبت أن يفرض على أهلها كسوة أو نفقة؛ هل يفرض لها السلطان، وكم يفرض لها؟ قال: أما الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَطْعِمُوهُم مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُم مِمَّا تَلْبَسُونَ؛ فإن وافقوكم فأحسنوا إليهم، وإن خالفوكم فبيعوهم ولا تعذَّبوا خلق الله» (2).
(1) جعفر بن زياد الإزكوي (ق: 3 هـ): عالم وفقيه من الذين أسهموا في نقل العلم والفقه إلى عُمان. انظر: دليل أعلام عُمان، 46. نزهة المتأملين، 75. إتحاف الأعيان، 441/ 1. (2) رواه أبو داود، عن أبي ذر بلفظ قريب، باب في حق المملوك، ر 4493. وأحمد، نحوه، ر 20509.