كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

[مقدمة المؤلّف]

199

فلا تأمنن الحرب إن استعارها كضبة إذ قال الحديث شجون (1)

وضبة بن أد ا بن طابخة] (2) هو القائل ذلك، وله حديث تركته.

فلا غرو إن كبر الكتاب وكثر فيه الأبواب، ولعمري إنَّ الإكثار والإطالة موجبان للترك والملالة، لكن لا في كل مكان يحسن الاختصار، كما لا في كل مكان يحسن الإكثار. وقيل لأبي عمرو ابن العلاء (3): هل كانت العرب تطيل؟ قال: نعم؛ ليسمع منها قيل: فهل كانت توجز؟ قال: نعم؛ ليحفظ عنها. وقد فشرت جميع ما ذكرت في هذا الكتاب من لفظ غريب، ومعنى عجيب؛ ليكون مستغنيا بتفسيره عن الرجوع فيه إلى غيره، على أن الغرض المقصود به، والغرض الموضوع له هو الفقه الذي هو العلم الأعم، والفن الأتم، بعد القرآن الذي هو أصل العلوم، وأولها وأفضلها وأجلها وإمامها

ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس»، يشبه بزهير بن أبي سلمى، له أخبار مع جرير والأخطل. لقب بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه كتب عنه خليل مردم بك وغيره. انظر: الزركلي: الأعلام، 93/ 8 (1) البيت من الطويل، لم نجده في ديوان الفرزدق، وذكره العسكري في جمهرة الأمثال (378/ 1) ولم ينسبه. (2) ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر: جد جاهلي. كانت ديارهم في الناحية الشمالية التهامية من نجد، وانتقلوا في الإسلام إلى العراق، فسكنوا الجزيرة الفراتية. كان له ثمانية عشر ولدا ذكرًا شهدوا معه يوم القريتين من أبنائه سعد وسعيد، وحصين كان عائشة مع يوم الجمل، ومن ولده القاضي أبو شبرمة عبد الله بن شبرمة. يقال: إِنَّهُ أوّل من قال: «الحديث ذو شجون» و «وسبق السيف العذل». أورد ابن حزم أسماء بعض المشاهير من بني ضبة. انظر: ابن خلدون التاريخ 381/ 2. الزركلي: الأعلام، 213/ 3. (3) أبو عمرو ابن العلاء زبان بن عمار التميمي المازني البصري، يلقب أبوه بالعلاء (70 - 154 هـ): من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة. ولد بمكة، ونشأ بالبصرة، ومات بالكوفة. له أخبار وكلمات مأثورة للصولي «أخبار أبي عمرو ابن العلاء». انظر: الزركلي: الأعلام، 41/ 3.

١٩٩ / ١١٬٢٣٨