الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣باب 25: في المملوك وأحكامه
343
كُلُ
قال: والراعي يُسأل عن رَعِيَّته يوم القيامة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رَاعٍ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فالرجلُ راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسؤولة عنه، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، وولد الرجل راع، وكلُّ راع مسؤول عن
رعيَّته» (1)
وقد جاء الحديث: «إنَّ الراعي يُسأل يوم القيامة عن رعيته، فالإمام يسأل عن رعيته والرعية تسأل عن إمامها، والزوجة تسأل عن القيام بحق زوجها وعما ضيَّعت، والرجل يسأل عن حق زوجته، والعبد يسأل عن القيام بحقِّ سيده) وما ضيع من حقه، والمولى يُسأل عما ضيع من حق عبده، والجار يُسأل عن حق جاره».
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا حضرته الوفاة قال: «الصَّلَاةُ وَالزَّكَاة وَمَا مَلَكَت اليَمِينُ» ثُمَّ قال: «رَفِيع العَرْشِ، قَد بَلَّغْت»، فلم يتكلم بعدها ـ على ما قالوا - حتَّى خرج من الدنيا - صلوات الله عليه -.
وقال: إن الخلع من العبد إذا كان طلاقًا بلفظ يوجب الطلاق، وأجاز
المولى؛ كان طلاقًا. وكذلك إن طلق العبد وأجاز المولى جاز.
وقال: إن ضرب المولى عبده ضرب أدب لم يلزمه شيء، وإن تعدى وزاد على ذلك كان آثما.
قلت: فإن قتل غلامه أو دابته متعمدًا أو خطأ؟ قال: أما الدابَّة فتلزمه
(1) رواه البخاري، عن ابن عمر بلفظ قريب، كتاب الأحكام، باب قول الله: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا … )، ر 6719، 2611/ 6. ومسلم، مثله، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر … ،
ر 1829، 1459/ 3.
(2) في (أ) و (ب): + «نسخة مولاه».