كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٤

344

كتاب

الجزء الرابع

التوبة، وأما العبد فيلزمه العتق عتق رقبة إذا كان مؤمنًا، وإن كان مشركًا لم يلزمه في الخطإ شيء.

قيل: يجوز للعبد أن يأكل مِمَّا تَحت يده ويكتسي وينفق على عياله بغير إذن سيده؟ قال: لا، إلا بإذن سيده، فإن أذن له جاز، وإن /253/ منعه لم يأخذ إِلَّا ما يَجب عليه له من نفقته ونفقة من أمره من النساء بتزويجه ولا ينفق على الأولاد شيئًا وكسوة مثله من العبيد ليس له زيادة على غير ما يجب له عليه في الأحكام، والله أعلم وأحكم.

وقال فيمن يشتري عبدًا فيجده يهوديًا؟ قال: قد قيل يعرض عليه الإسلام، فإن أسلم فحسن، وإن أبى إن شاء استخدمه وإن شاء باعه، وجائز

استخدامه.

وروي:

أن

الذي طعن عمر كان يهوديًا أو نصرانيا - والله أعلم ـ وقد أقره

مولاه في ملكه.

ومن

أعتق جارية له جاز له تزويجها إذا كان التزويج بصداق وعوض لأن ذلك حق يصير إليها منه، ويقع فيما يصلحها، وهي أجرة لبضعها. وإن أعتقها ليتزوجها، فكرهت أن تتزوجه؛ لم يحكم عليها وقد جاز عتقها،

والله أعلم.

وإن أعتقها وفي بطنها ولد كان الولد تبعًا لها في العتق ما لم تضعه قبل العتق. وإن أعتقها واستثنى ما في بطنها من ولد؟ فقد قيل: له مثنويته في الولد إذا جاءت به لأقل من ستَّة أشهر، وفي نفسي من ذلك [شيء]، فانظر

فيه إن شاء الله.

(1) في (ب): أو عوض.