الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٥باب 25: في المملوك وأحكامه
345
أن
والذي يعتق جاريته ويستثني ما في بطنها وقد تحرك؟ فعن بعضهم: له مثنويته، وأنا أحبّ قول من لا يرى له مثنويته؛ لأنَّ الولد تضعه منها يُعتق يعتقها. ألا ترى أَنَّهُ لو أعتقها ولم يستثن وقد تَحرَّك الولد وهي في حال ضربان الطلق ولم تلد أَنَّهُ حرّ، فاستثناؤه الابن وهو في البطن لا يدرى ما هو حيّ ولا ميت لم أره ثابتًا.
وقد اختلفوا فيمن يعتق أمته ويستثني ما في بطنها؛ فأجاز قوم المثنوية، ولم يجز آخرون، ووقف واقفون عن ذلك.
ومن كاتب عبده أو أعتقه وله مال ظاهر؛ فقال قوم: هو للعبد، وقال آخرون: هو للسيد؛ للسيد؛ فَأَمَّا ما كان //254/ باطنا فهو للسيد. وقال آخرون: ما كان بيد العبد يوم العتق وقبل العتق من مال ظاهر أو باطن للمولى؛ لأنَّه عبد مملوك لا يقدر على شيء، إلا ما ترك له مولاه بعد العتق عند المكاتبة فهو له.
وكذلك لو باعه فَإِنَّ مَا في يده من مال ظاهر أو باطن فهو لمولاه عند
الأكثر من الناس، إلا أن يشتريه المشتري ويستثنيه. أعتق أمته على شرط أن يتزوجها فالعتق ماض والشرط باطل، إلَّا ومن
أن تشاء هي فتزوّج به إن طلب ذلك وقد أعتقها.
ووصيَّة المملوك لا تثبت ولا تجوز له إذا كان مملوكًا لوارث. عمن ضرب مملوكًا لرجل؛ كيف الخلاص منه؟ قال: يدفع دية ضربه إلى مولاه، ولا حلّ للعبد في ذلك.
فيمن يزوّج عبده أمةً بغير إذن مولاها؛ ما يكون حكم المزوّج؟ قال: التزويج فاسد ويفرق بينهما، وعلى الزوج الصداق حرًا كان أو عبدا في رقبته إن كان بأمر مولاه