الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٦346
كتاب
الجزء الرابع
ومن اشترى عبدا مملوكا على أن يعتقه، فإن أعتقه وإلّا فليردّه؛ لأنَّ
البيع لا يصح إلا بالشرط الذي يتم به.
وعن رجل أولى رجلًا عمله ونفقة عبد، قال له: من عمل منهم فسلّم إليه النفقة، ومن لم يعمل فلا تُسلّم إليه شيئًا، فعاملهم بما أمره به؛ أيكون هذا الرجل سالمًا؟ قال: الذي عرفت أنَّ المأمور لا يفعل في مال من أمره شيئًا غير ما أمره، فلا أرى له أن يتعدى، وإثم ذلك على ربِّ العبيد إذا لم ينفق عليهم أو يأمر بنفقتهم.
قلت: المملوك الذي لا يضرب على الضريبة ويؤديها إلى مولاه؛ يجوز لمولاه أن يأخذ من ماله شيئًا أم يحرم عليه؟ قال: أقول: إنَّ العبد وما في يده المولاه / 255 / ولا يملك منه شيئًا.
وإن كانت عليه ضريبة؛ يجوز للرجل أن يأخذ مال عبده بغير إذنه؟ قال: نعم العبد وماله لمولاه. رجل له عبد فمات العبد يرثه؟ قال: إذا كان مملوكا فماله لمولاه، ولا ميراث بينهما.
فيمن قبَّح وجه عبده، ما يلزمه؟ قال: إن كان غير مستحق فالتوبة، وإن كان مستحقا فقد أجاز ذلك، قوم، ولم يجزه آخرون. وقال: إِنَّمَا يدعو على نفسه إذا دعا على ماله.
قيل: فالقبحة ما تفسيرها؟ قال: المقبوح في اللغة: المشوه بخلقه. فيمن قطع من عبد عضوًا، أو عوّر له عينًا، ما يلزمه؟ قال: إذا تعمد عتق. قيل: ما تقول في أدب المملوك هل له حد؟ قال: ليس أعرف له حدا حتّى يطيع وما كان من بعد الطاعة عقوبة.