كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٨

348

كتاب

الجزء الرابع

وملكها ومات وهي في ملكه وأجاز سبي أهل الكتب ورد سباء العرب «فلا رِقُ عَلَى عَرَبِي»).

فأمَّا العبيد فإنهم في الجاهلية قد كانوا يملكون، وجاء الإسلام وثبت رقهم، إلا من أسلم ومولاه مشرك فَإِنَّهُ يعتق. ألا ترى أنَّه قال في محاربة ثقيف وأهل الطائف: «مَن خَرَجَ إِلَيْنَا [مِنَ الْعَبِيدِ] فَهُوَ حُ)، وقد خرج منهم عبيد فأعتقهم، فَلَمَّا أسلم أهل الطائف تكلموا في أولئك العبيد، فقال: «أُولَئِكَ عُتَقَاءُ الله»، ولم يردّهم إلى الرق.

فقد أنبأتك من أين تجوز العبودية لبني آدم؛ فأما من باع حرا فإنَّه لا ثمن له وعليه خلاصه.

فيمن ضرب خادمه بحجر أو حديدة أو غير ذلك في الوجه، فأوضحت أو قلعت سنًا أو عينًا أو أذنًا على وجه الغضب ولم يتعمد لمثلة؛ هل يخرج منه بذلك حرًا أم لا؟ قال: إذا لم يتعمد لضربه لمثلة لم يخرج، وإن تعمد لضربه يمثل به عتق. وإن لم يرد المثلة ولكن قلع أسنانه أو قطع أذنه؛ فقد

مثل

به إذا تعمد.

قلت: فلم يتعمَّد بتغيير شيء خالف لونها، وهي إذا غسلت ذلك ذهب عنها؛ هل تخرج بذلك حرّة أم لا؟ قال: لا، إذا لم يكن ذلك مثلة في جوارحها ولا نقص منها، فإذا غسل جرح لم يعتق.

(1) رواه البيهقي عن معاذ بمعناه، كتاب السير، باب جريان الرق على الأسير وإن أسلم، 73/ 9. معجم ما استعجم في الطاء والميم، 895/ 3.

(2) رواه أحمد عن ابن عبّاس بلفظه، ر 2268.

(3) رواه البيهقي عن عبد الله بن المكدم الثقفي بلفظه، كتاب الجزية، ر 19312، والولاء،

ر 22051.