كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٩

باب 25: في المملوك وأحكامه

349

ومن كتاب الرهائن عن العبد الآبق؛ يجوز مبايعته واستعماله أم لا؟ قال: لا يجوز شيء من ذلك.

قلت: فإن أبق إلى من له فيه سهم؛ يجوز له أن يستعمله؟ قال: إذا كان فيه سبب الشركة استعمله وضمن لشركائه بقدر الذي لهم فيه ما استعمله /257/ من أجرته وإن رضوا أن يستعملوا كل واحد منهم وقتا له ذلك، وإلا فالأجرة والغلة منه بينهم على الأنصباء.

/257/

وعن رجل له عبد في ضيعته [فَجاء رجل يريد أن يأخذ من مال سيد العبد شيئًا فمنعه العبد، فأساء إليه الرجل وضربه، وأخبر العبد مولاه، فقال له لاه: ارجع إلى ضيعتك فإن رجع إليك هو أو غيره وأراد أن يأخذ من عندك شيئًا فقاتله عن نفسك، ففعل العبد يلزم السيد أم يلزم العبد؟ فقال: لا يلزم العبد ولا السيد بهذا القول شيء.

مو

وعن عبد لقوم في بلد من البلدان يعمل على نفسه برأي مولاه، واستأجره رجل من الناس وأطلعه نخله فهذف (2) منها؛ ما يلزمه في ذلك العبد؟ قال: إذا كان برأي مولاه يعمل بالأجرة ويرد الغلة وتلك مكسبته بطلوع النخل فلا شيء على من استأجره في ذلك.

وعن رجل له عبد يخدمه وينفق عليه، ثُمَّ يتركه يومًا ويستعمله ولا ينفق

عليه؛ يجوز لأحد أن يستعمله ذلك اليوم ويعطيه الكراء أم لا؟ قال: لا.

قلت: فإن استعمله وأصاب العبد؛ يكون ضامنًا ما أصاب العبد أم لا؟ قال: من استعمل عبد غيره بلا رأيه ضمن

(1) في (أ): كتب فوقها «ما».

(2) أي: سقط منها.