كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥١

باب 25: في المملوك وأحكامه

351

قيل: فإن جنى العبد جناية ولم تقم بها بينة إلا بإقرار العبد؛ هل يلزم السيّد إقراره؟ قال: لا.

فهل على السيد يمين بأنَّ عبده ما جنى هذه الجناية؟ قال: عليه اليمين بأنَّه ما يعلم، فإن وجد في يد العبد سرقة يقرّ بها؛ هل يكتفي بإقراره ووجد

أَنَّهَا في يده؟ قال: لا؛ لأنَّ الذي في يده لمولاه حتى يصح أَنَّهَا سرقة. قال: فهل قال أحد من فقهاء المسلمين: إنَّ إقراره مع وجودها في يده يلزمه؟ قال: في الأموال لا. وأما في الجناية فقد قال أبو حنيفة وغيره: يقبل إقراره وأتلف على السيّد يد العبد بأربعة دراهم أو قيمتها إذا أقر ولم يقبل قوله في المال في سرقة دراهم.

أسألك

ما يقول الشيخ - فرج الله عنه ـ فيمن يمرّ / 259/ على زنجي مملوك فيقول له: مولاك في البيت، أو ادع لي مولاك، أو رأيت نفري)، أو قف لي حتّى عن شيء، وإذا مررت على شيء فقل لغلامي يجبني، أو تلقاه في الطريق فتوافيه وتحدّثه؛ هذا جائز لمن يفعل هذا عند المماليك أم لا؟ الجواب: قال: لا يجوز له شيء من ذلك إِلَّا سؤاله عن مولاه فجائز، ولا يرسله إليه. عن عبد زوجه مولاه بجارية قوم بأمرهم ثُمَّ إِنَّه باع العبد؛ هل يجب عليه، صداق وهل تَبِين من الزوج؟ قال: على المولى الصداق في ثمن العبد، إلا أن يشترط على المشتري أنَّ الصداق في رقبة العبد، وأما

هي

فلا

تبين من الزوج وهي زوجته ما لم يطلّقها سيده البائع أو المشتري. قلت: فإن أبرأ المولى الأوّل بعد بيعه للعبد العبد [ة] لمواليها وأبرؤوه من حقها، ولم يعلم أنَّ المولى الأوّل اشترط عليه؛ هل يكون ذلك خلعا إذا برئ المولى الأخير لموالي العبدة نفس العبدة فأبرؤوه من حقها، ولم

(1) في (ب): بقري.