كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٢

352

كتاب

الجزء الرابع

يعلموا أنَّ المولى الأوّل اشترط عليه صداق الجارية عند بيعه له العبد، ولم يجعله في رقبته؛ هل يكون هذا خلعًا؟ قال: أما الأول إذا باع العبد خرج الطلاق من يده إلى المشتري، ولا يلحقها برآنه ولا طلاقه، والصداق عليه في ثمن العبد وأمَّا المشتري إذا أبرأ لسيّد العبدة نفسها وأبرأه من حقها فإنَّ ذلك تطليقة عند أصحابنا، وتخرج منه بتطليقة واحدة.

ولا طلاق ولا إيلاء ولا ظهار للعبد إلا بإذن مولاه.

وإذا أذن له فآلى من امرأته فأجلها في ذلك شهران. وقال قوم: أربعة أشهر كما قال الله وعل.

وإذا ظاهر بإذن مولاه كان ظهارا / 260/ إن كفر في مال مولاه ولا يطأ حتى يكفّر بإذن مولاه. وقال قوم: لا يلزمه والرأي في أنّ الظهار يلزمه بإذن مولاه ويكفّر بإذن مولاه.

أبو الحسن رحمه الله: وأما ما ذكرت في المماليك فهل يعطوا نفقاتهم من دون الحب والتمر؟ فالمأمور به أن ينفق عليهم مِمَّا يأكل أو حب أو تمر حينئذ، ولا يتعمّد للرديء فينفق عليهم منه، وإن كان ذلك يشبعهم ولا ينقص عليهم لم ألزمه شيئًا، والله أعلم.

قلت: رجل مشرك وله عبد مشرك، ثُمَّ أسلما جميعًا، وكان العبد قد عمل في أيام الشرك لإنسان بأجرة، فَلَمَّا أسلما أخذها؛ هل يجوز له أخذها وأكلها؟ قال: نعم، إذا كان أجره حلالا في الأصل، فأما من طريق لعب أو غناء أو عصير خمر فلا يجوز.

وقال في استعمال العبد من طلوع الفجر إلى العتمة، كذلك عند أصحابنا، إلّا من كانت له صنعة (1) في الليل يعملها ويستريح بالنهار فهو

(1) في (ب): ضيعة.