كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٣

باب 25: في المملوك وأحكامه

353

كذلك يستريح بالنهار قدر ما يعمل في الليل. وأما الحكم فمن الفجر

إلى العتمة.

قلت: فهل عليه أن يقيله في النهار في الحرّ؟ قال: لم أسمع ذلك

واجب، وكذلك إن فعل ذلك أحسن في الملكة.

فإن كان له صنعة يقيل في مثل ذلك؟ قال: لا.

ومن أثر عن رجل وجد عبدا لرجل فارا فأخذه ليرده إلى سيده، فذهب العبد من يده؛ فمن الفقهاء من يوجب عليه الضمان، ومنهم من لم ير عليه ضمانا؛ لأنَّه فعل معروفًا.

عمن ضرب العبد؟ قال: يستحل العبد وسيّده جميعا، وأرش الضرب يعطيه السيّد.

ومن أثر عن رجل زوّج غلامه بحرَّة فهرب الغلام فقالت الحرة للمولى: إمَّا أَبرِئ لي نفسي من غُلامك أو أنفق عليّ واكسني؟ قال: ذلك للحرّة على مولى الغلام

وعن مملوك أَبَق / 261/ وترك امرأته بغير نفقة؟ قال: يطلقها مولاه وتعتد وتزوّج إن شاءت.

رجل اشترى رجلًا من السوق وسأله فزعم أنه مملوك، ثُمَّ علم بعد حرّ لا يقدر على الذي باعه؟ قال: لا يُملك إذا علم أَنَّهُ حر، ولكن للمشتري أن يستسعيه إن لم يقدر على من باعه؛ لأنَّه أقر بالعبودية وهو رجل (1). وقال

أبو أيوب: إذا كان صغيرًا لا يستسعى.

: (1)

(1)