كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٤

354

كتاب

الجزء الرابع

وعن نذر العبد فقال: إن لمواليه ألا يتركوه إن شاؤوا، إلا أن يكون نذر

معروف لا يدخل عليهم منه ضرر.

عن عبد له مال؛ أيزكيه؟ قال: نعم، وإن كره مواليه.

وعن المملوك يحجّ بإذن مواليه؛ أتجزئ عنه تلك الحجة إذا عتق؟ قال: يستحب أن يحج أيضًا إذا عتق وأطاق ذلك.

فقيل: إن كان له مال وهو مملوك؛ أيجوز له أن يستأذن مواليه في الحج؟ قال: إن شاء فعل، ولمولاه إن شاء منعه.

وعن عبد يصلّي بقوم مضطرين؟ قال: لا بأس.

ومن أثر: رجل قال لعبده اذهب فتزوّج، فذهب العبد فتزوج | بمهر أكثر من ثمنه؛ هل يجوز عليه ذلك؟ أرأيت إن قال: اذهب فتزوج وكل شيء

تزوجت به فهو عليَّ، فتزوّج بمهر أكثر من ثَمنه؛ هل يجوز على السيد؟ فقالا جميعًا أمَّا الذي قال لعبده اذهب فتزوّج؛ فإنما هو في ثمنه إذا أذن له بالتزويج. وَأَمَّا الذي قال له: اذهب فتزوّج فكلّ شيء تزوجت به فهو علي، فتزوّج بمهر أكثر من ثمنه؛ فهو على السيد ماض، ويغرم الفضل بعد الثمن، غير أنَّ هاشما قال برأيه ولم يحضر مسبح: إن تَزَوَّجَها بأكثر من صدقات نسائها لم أُغرّمه السيد.

وعنه: إن قال له: اذهب فاشتر وبع فلزمه أكثر من ثمنه؛ أرأيت إن أعتقه من بعد التزويج والبيع على مَن حق المرأة وحق من اشترى متاعه، في نفس العبد /262/ أم على السيد؟ أرأيت إن مات العبد، على من هذه الحقوق؟ فقال هاشم: إذا قال له: اذهب فتزوّج ثُمَّ أعتق؛ أنَّ الصداق على العبد المعتق إذا عتق.