كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٥

باب 25: في المملوك وأحكامه

355

وقال: إن باعه من بعد أن أذن له أن يتزوج؛ فالمهر على البائع، وحقوق الناس التي قال: كلّ شيء اشتريت فهو عليّ.

وإذا قال أيضا: اذهب فاشتر وبع؟ فقال: على السيد الحقوق إذا مات العبد أو أعتقه أو باعه. وكذلك في كل هذا على السيد الأمر إذا باعه أو أعتقه أو مات، وقد أذن له بالتزويج أخذ منه المهر من ساعته، إن شاء أعطى ثمنه، وإن شاء أعطى مثل ثمنه.

قلت: فإذا قال له: اشتر وبع؟ فكأني رأيته يقول: هو في ثمنه،

لا أدري.

قال:

وعن رجل له أمة زوجها من رجل، ثُمَّ إِنَّ السيد أراد أن يبيع أمته لرجل آخر يخرج بها، فكره الزوج ذلك؟ فقال (1) جميعًا: ليس للزوج ذلك، وللرجل

أن

يبيع

أمته.

عن رجل غريب اشترى أمة من رجل، ثُمَّ أراد المشتري حمل أمته، فكره الزوج الأمة (2) أن يحملها المشتري؛ هل للزوج أن يمنعه؟ فليس للزوج ذلك إن شاء اتبع امرأته.

عن رجل له أمة فزوجها، برجل أراد سيّد الأمة أن يؤجرها في بلد آخر،

فكره الزوج أن تخرج من بلده؛ هل للزوج ذلك؟ فليس للزوج ذلك. ومن كتاب: جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ آخر عهده إلى أُمَّته، وآخر وصيته إيَّاهم عند خروجه من الدنيا أن قال: «اتَّقُوا اللهَ فِي الصَّلَاةِ، وفيما

مَلَكَتْ أَيمانكُم).

(1) في (ب): +لا. (2) في (ب): إِلَّا.

(3) سبق تخريجه في حديث: «الصَّلَاةُ وَالزَّكَاة وَمَا مَلَكَتْ اليَمِينُ … ».