كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٢

362

كتاب

الجزء الرابع

من كتاب آخر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الجارُ قَبلَ الدارِ، والرفيق قبل الطريق».

وقال الشاعر:

يَقولونَ قبل الدار جارٌ مُوافق وَقَبلَ الطريقِ النَّهج أُنسُ رَفيق فَقُلتُ وَنَدمانُ الفَتى قَبلَ كَأْسِهِ وَما حَتَّ كَأس القوم غير صديق (2) قالت له عائشة: إنَّ لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ فقال لها: «أَقرَبهُمَا

مِنك بَابًا» (3).

ومن كتاب: قيل: أشرُّ الناس لبيت أهله وأزهد الناس في العالم جيرانه. وقيل: «ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالجار حتى ظننا أَنَّهُ يورث الجار من

جاره» (4).

وقيل: الجوار إلى أربعين بيتًا، كلّ بيت كان أقرب كان حقه أوجب

وجميع

وقيل: من حق الجوار أن تحتمل الأذى لجارك في دابته أشيائه (5)، ولا تُشرف عليه في البناء، ولا يكن مع صبيك شيء يؤذي صبيه.

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن رافع بن خديج عن أبيه عن جده بلفظه، ر 4379. والديلمي عن علي بن أبي طالب بلفظه، 2624. قال الهيثمي: «وفيه أبان بن المحبر وهو متروك»، الزوائد، 164/ 8.

مجمع

(2) البيتان من الطويل لمحمد بن عبد الرحمن العطوي (ت: 250 هـ) في تخيّر النديم في ديوانه؛ (الموسوعة الشعرية). وفي الجمهرة والتذكرة بلفظ: «موافق» بدل «مجاور». وبلفظ: «كأس المرء مثل بدل «كأس القوم غير». انظر: العسكري: جمهرة الأمثال، 56/ 1. بهاء الدين الإربلي: التذكرة الفخرية، 76/ 1 (ش).

(3) رواه البخاري عن عائشة بلفظ قريب، باب أي الجوار أقرب، ر 2140. وأبو داود عن عائشة بلفظ قريب، باب في حق الجوار، ر 5155.

(4) سبق تخريجه في حديث: «مَا زَالَ جبرائيل يُوصِي بِالجَارِ … ».

(5) في (ب): أسبابه.