الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٣باب 26:: في الجار
363
ومن كتاب /265/ بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا زَالَ حبيبي جبرائيل يُوصِيني بِالجَارِ حتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». وبلغنا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من امرئ بات وجاره طَاوِ ِوعَلِم به ولم يُطعِمه إِلَّا كان بَريئًا مِنِّي وأنا بَرِيءٌ
منه» (1).
ومن كتاب: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل في أصل جِدَارِ جاره» (2). ولقد غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة، فَلَمَّا بلغ المنزل نادى مناديه: «ألا من كان مؤذيًا لجاره فلا يصحبنا»، فقال رجل: «ما آذيت جارا لي [قط] غير أني كنت أبول في أصل جداره» فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصحبنا» (3). و «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصدّق الرجل ولده وامرأته على جاره، أو أن
يصدق الرجل ولده السفيه على جيرانه» (4).
ومن كتاب مجبر بن محبوب عن محمود الخراساني): وفي جيران اجتمعوا على جار لهم رجل سوء، فرفعوه إلى السلطان وطلبوا إخراجه من جوارهم؛ هل يسعهم ذلك وأن يشتروا منزله من غير رضى منه؟ فأرى أن
(1) رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس بلفظ: «ما يؤمن من بات شبعان وجاره طاو إلى جنبه» دون ذكر بقية الحديث، ر 30359. والطحاوي عن ابن عباس بمعناه، 28/ 1. (2) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عمر بمعناه، ر 9479. وعبد الله أبو بكر القرشي: مكارم الأخلاق، عن ابن قدامة بلفظ: « … فقال رجل: يا رسول الله إني بلت في أصل جدار جاري. قال: لا تتبعنا»، خير الجيران عند الله، ر 331. قال الهيثم وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف»، مجمع الزوائد، 170/ 8.
(3) انظر تخريج الحديث الذي قبله.
(4) لم نجد من رواه بهذا اللفظ.
(5) نقل النامي في رسالته: أَنَّ المصادر الإباضية تذكر شخصا باسم: محمود بن نصر الخراساني سجل العقيدة الإباضية عن طلبة أبي عبيدة مسلم. انظر: دراسات عن الإباضية،
هامش 2، ص 133.