الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥باب 26: في
365
وبصرك عليك، ولكن بلوتك بهذه البلية؛ لأنك شويت جملا فوجد جارك
رائحته فلم تطعمه».
قيل: وكان يعقوب ينادي مناديه: ألا من كان مفطرًا فليتغدَّ
مع
مع
آل
آل
يعقوب، وإذا كان المساء نادى مناديه: ألا من كان صائمًا فليفطر يعقوب؛ فردَّ الله ولده وبصره كما وعده والله أصدق وعدا وأوفى عهدًا، والحمد رب العالمين.
وقال أبو المؤثر: وكفّ الأذى عن الجار وإن كان مجوسيا.
أبو محمد قال: قيل يا رسول الله ما حق الجار على جاره؟ قال [] «إن استقرضك فأقرضته، وإن دعاك أجبته، وإن مرض عدته، وإن استعان بك أعنته (1)، وإن أصابته شدَّةٌ عزّيته، وإن أصابه خيرٌ هنأته، وإن مات شهدته، وإن غاب حفظته، ولا تؤذيه» (2).
أبو مُحمَّد إِنَّ الجار والرحم والصاحب يكون حكمهم في الإنكار عليهم كحكم سائر الناس
وعن حد الجوار /267/ قال: إذا كانوا أربعين منزلا قريبة من بعضها بعضا وقال بعض إذا كانوا يتقابسون النار بعضهم من بعض.
رحمات، وهذه الروايات لا أخالها إِلَّا أَنَّهَا من وضع اليهود المفترين على الله وعلى أنبيائه ومن دسائسهم المسمومة، فليحذر منها، ولا يجدر بالمسلم ذكرها والمرور عليها إِلَّا والتعليق عليها، فلينتبه، والله أعلم.
(1) في (ب): وإن استغاث بك أغثه.
(2) رواه الطبراني في الكبير، عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بمعناه، ر 1014. والبيهقي في شعب الإيمان مثله، باب في إكرام الجار، ر 9561.